واصل المغتصبون الصهاينة، اليوم الأحد، اقتحاماتهم لباحات المسجد الأقصى المبارك، تحت حماية قوات الاحتلال، وأفادت وسائل إعلام فلسطينية أن نحو 21 من قطعان الهمج الصهاينة اقتحموا باحات المسجد الأقصى في الفترة الصباحية، مؤدين طقوسا تلمودية علنية استفزازية في باحات المسجد وعلى أبوابه، تحت رعاية شرطة الاحتلال.

ويأتي اقتحام العشرات من قطعان الهمج الصهاينة لباحات الأقصى، في الوقت الذي تواصل قوات الاحتلال منع المسلمين من الدخول بدعوى الإغلاق الشامل. وباعتراف منظمات "جبل الهيكل"، فإن عشرات اليهود الذين يسكنون بعيدا مئات الأميال، اقتحموا المسجد الأقصى خلال فترة الإغلاق.

وأشار نشطاء مقدسيون إلى أن سياسات الاحتلال العنصرية بحق المقدسيين والمصليين الفلسطينيين، إنما هي جزء من مخططات تفريغ المسجد الأقصى وتقسيمه زمانيا ومكانيا.

وجددت "جماعات الهيكل" المتطرفة، دعواتها لتوسيع دائرة الاقتحامات للمسجد الأقصى خلال ما يسمى بعيد "العرش " و"فرحة التوراة". وطالبت قوات الاحتلال تشديد قبضتها والتصدي للمرابطين ومعاقبتهم وإبعادهم عن القدس.

ولفتت "جماعات الهيكل" المزعوم، إلى ضرورة استغلال الدعم الأمريكي للمواقف الصهيونية والدفع باتجاه العديد من المشاريع التهويدية. وأكدت وفق بيان لها "أن اقتحامات الأقصى سيجري تفعيلها والترويج لها بطريقة وصفتها بـ"مشوقة " وجذابة".

وتشهد مدينة القدس المحتلة إغلاقاً شاملاً بدأ منذ عدة أيام ويستمر لأسابيع بسبب الأعياد اليهودية وتفشي وباء كورونا. ويستهدف الاحتلال المقدسيين والمرابطين منهم على وجه الخصوص، من خلال الاعتقالات والإبعاد والغرامات، بهدف إبعاد المقدسيين عن المسجد، وتركه لقمة سائغة أمام الأطماع الاستيطانية. وشهدت مدينة القدس تصاعدًا في اقتحامات قطعان الهمج الصهاينة للمسجد الأقصى، بدعوى الاحتفال بالأعياد اليهودية.

وفي سياق متصل شنت قوات الاحتلال الصهيوني، مساء أمس وفجر اليوم الأحد، حملة دهم واعتقالات في مناطق متفرقة بالضفة الغربية والقدس المحتلتين، داهمت خلالها منزل أسيرين من نابلس، شاركا في تنفيذ عملية "ايتمار" البطولية. ففي القدس المحتلة، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب ليث سليم الشلبي من حاجز قلنديا شمال القدس المحتلة، الليلة الماضية.

واقتحم جيش الاحتلال بلدة عناتا في القدس، واعتقل المقدسي عماد جمعة السلوادي، بعد تفتيش منزله والعبث بمحتوياته، ودهم عددا من المنازل عرف منها منزل المواطن خالد جمعة السلوادي. وفي نابلس شمالي الضفة الغربية، اقتحمت دوريات الاحتلال فجر اليوم المنطقة الشرقية من نابلس، وداهمت منازل في إسكان روجيب والضاحية.

ومن المنازل التي دهمت في نابلس، منزل الأسير يحيى الحاج حمد في إسكان روجيب، ومنازل عائلة الأسيرين راغب عليوي وأمجد عليوي، وهما ممن "خططوا ونفذوا" عملية "ايتمار" والتي أسفرت عن مقتل مستوطنين اثنين. وأفاد شهود عيان أن قوة راجلة لجيش الاحتلال اقتحمت منزل ضياء القني في الضاحية العليا، وفتشت القوة الراجلة المنزل، وانسحبت دون اعتقال أحد منه.

وفي رام الله، أطلقت قوات الاحتلال الرصاص الحي خلال اقتحامها قرية بيت سيرا غرب رام الله. وتواصل قوات الاحتلال حملات دهمها مناطق الضفة الغربية والقدس المحتلة، يوميا، وتتركز هذه الحملات بعد منتصف الليل، حيث إرهاب الساكنين، وخاصة الأطفال والنساء.

 وفي سياق مواز منعت سلطات الاحتلال الصهيوني صباح اليوم الأحد، المزارعين في بلدة دير الغصون شمال طولكرم من الوصول إلى أراضيهم خلف الجدار العنصري من أجل قطف ثمار الزيتون. وأفادت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، أن قوات الاحتلال منعت أصحاب الأراضي المتواجدة خلف جدار الفصل العنصري من الوصول إليها لقطف ثمار الزيتون.

وأشارت الهيئة إلى أن تضييقات الاحتلال بحق المزارع الفلسطيني في موسم قطف الزيتون تأتي استجابة لدعوات المستوطنين في منع المزارعين من الوصول لأراضيهم خلف الجدار وفي المناطق القريبة من المغتصبات المقامة فوق أراضي الفلسطينيين. ويصعّد قطعان الهمج الصهاينة من اعتداءاتهم على المزارعين في موسم الزيتون بشكل خاص، حيث يسرقون الثمار، ويقطعون الأشجار، ويطاردون المزارعين في أراضيهم، وتتم هذه الاعتداءات على مرأى من جنود الاحتلال الذين يوفرون الحماية لقطعان الهمج الصهاينة.