نقلت وسائل إعلام فلسطينية جريمة اقتحام عشرات الصهاينة، صباح اليوم الإثنين، لباحات المسجد الأقصى المبارك، وارتكابهم أعمالا استفزازبة للمقدسيين بتوسيع منطقة الاقتحام وتغيير مساره ومدته.
وقالت مصادر مقدسية وفق المركز الفلسطيني للإعلام أن أكثر من 140 صهيونيا بينهم 25 طالبا بمعاهد يهودية متطرفة، و6 عناصر مخابرات، اقتحموا ساحات المسجد الأقصى في الفترة الصباحية من الاقتحامات اليومية، وأدوا طقوسا تلمودية بحماية مشددة من قوات الاحتلال احتفاء بما يسمى عيد الحانوكاة "الأنوار" اليهودي.
وأضافت أن مجموعة من الصهاينة حاولوا إدخال "الشمعدان اليهودي" إلى داخل باحات المسجد الأقصى المبارك، في المقابل فيما نفذت مجموعة أخرى من المقتحمين للأقصى بقيادة المتطرف تومي نيسان أعمالا استفزازية في باحات المسجد، وتوسيع منطقة الاقتحام بتغيير مساره وتمديده، وأداء طقوس تلمودية بين الأشجار الواقعة بين باب الملك فيصل وباب الغوانة بصوت مرتفع والبقاء لفترة طويلة بالموقع.
وفي سياق متصل نفذت جرافة تابعة لبلدية الاحتلال في القدس المحتلة، صباح اليوم الاثنين، أعمال تجريف وهدم عند مدخل مقبرة اليوسفية في المدينة، تمهيدا لتنفيذ مخطط مسار "الحديقة التوراتية" اليهودية، داخل المقبرة التي يطلق عليها أيضا "مقبرة الشهداء".
واعتبر مفتي القدس والديار الفلسطينية، الشيخ محمد حسين، الإثنين، تجريف قوات الاحتلال الصهيوني لمقبرة اليوسفية الإسلامية بالقدس "عدوانًا وتهويدًا".
وقال مفتي فلسطين: "هذا عدوان يأتي في سياق تهويدي للمدينة المقدسة، ومحاولة طمس التاريخ والوجه الحضاري لهذه المدينة العربية الإسلامية".
وأضاف: "أي عبث من الاحتلال بجغرافية وحضارة هذه المدينة وتاريخها مرفوض تماما من كل الفلسطينيين، وكل عربي حر وكل مسلم وكل أحرار العالم".
وكانت قوات الاحتلال، هدمت قبل عدة أيام سور المقبرة الملاصق لباب الأسباط، وأزالت درجها الأثري، إضافة إلى الدرج المؤدي إلى امتدادها من مقبرة الشهداء، تمهيداً لجرف الأرض وعمل حديقة مكان القبور الموجودة.
وحاول عدد من المواطنين الموجودين في المكان التصدي لذلك، لكن شرطة الاحتلال، منعتهم من الاقتراب من المكان.
وتقع مقبرة اليوسفية الإسلامية التاريخية التي تبلغ مساحتها نحو 14 دونمًا في الجانب الشرقي من سور البلدة القديمة بالقدس والمسجد الأقصى المبارك، وشمال مقبرة باب الرحمة، وتعد امتدادًا لها بمحاذاة سور البلدة، ويفصلهما باب الأسباط.