شنّت قوات الاحتلال الصهيوني، فجر الجمعة، حملة اعتقالات واسعة في مناطق مختلفة من الضفة الغربية.

ففي الخليل، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة يطا (جنوب)، واعتقلت الشاب إياد حسن أبو عبيد بعد تفتيش منزل ذويه والعبث محتوياته، ودهمت عدة أحياء في مدينة الخليل، ووضعت أجساما مشبوهة وشارات تدريبية في محيط منازل المواطنين في منطقة وادي الهرية.

وتعاني الخليل من وجود أكثر من خمسين موقعا استيطانياً للصهاينة، يقيم بها نحو ثلاثين ألف مغتصب، يعملون على تعزيز القبضة الشاملة على المدينة.

وفي نابلس، هاجم مستوطنون مساء الخميس، منزلا على أطراف بلدة حوارة، مستهدفين غرف نوم الأطفال والمعيشة.

وقال مسئول ملف الاستيطان شمال الضفة غسان دغلس إن "مجموعة من المستوطنين هاجموا بالحجارة منزل المواطن معتز القصرواي والذي يقع على أطراف بلدة حوارة، الأمر الذي ألحق أضرارا مادية بالنوافذ والزجاج بداخله".

ووثق ناشطون مهاجمة مجموعة من المستوطنين مركبات المواطنين على طريق رام الله- نابلس، وتحديدا عند قريبة اللبن الشرقية.

ويأتي هذا الهجوم استجابة لنداء وجهته مجموعة "فتية التلال" الاستيطانية المتطرفة التي وزعت دعوات للتجمع على مفارق الضفة الغربية للاعتداء على سيارات الفلسطينيين.

واندلعت قبل ظهر الجمعة، مواجهات بين عشرات المواطنين وقوات الاحتلال عند البؤرة الاستيطانية التي أقامها مستوطنون بقرية دير جرير شرق مدينة رام الله.

ونظم أهالي القرية مسيرة باتجاه منطقة الشرفة المهددة بالمصادرة شرقي القرية، وشرعوا بإشعال الإطارات المطاطية، فيما عززت قوات الاحتلال من تواجدها في المنطقة، بحسب وكالة "صفا".

ونشر مركز القدس لدراسات الشأن الفلسطيني إحصائيته السنوية الشاملة لعام 2020، وفق ما رصدته وحدة الرصد الميداني بشكل يومي، لمختلف الانتهاكات التي تعرض لها الشعب الفلسطيني على يد الاحتلال في مختلف نواحي الحياة، شاملة كافة محافظات الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة.

وبحسب الحصيلة، فإن عام 2020 شهد انخفاضًا في عدد الشهداء مقارنة بالأعوام السابقة إلى حدّ ما، فيما ارتفعت نسبة الانتهاكات وطبيعتها.

واستشهد في عموم فلسطين 48 شخصا، بينهم 9 أطفال، وسيدة مرضعة، وكان من بين الشهداء اثنان من ذوي الاحتياجات الخاصّة، و4 أسرى، و8 من نشطاء المقاومة في قطاع غزّة في مجال الإعداد والتجهيز، و3 في قصف صهيوني على القطاع، واثنان متأثرين بجراحهم التي أصيبوا بها في مسيرات العودة.

ويحتفظ جيش الاحتلال بجثامين 18 شهيدًا ممن ارتقوا خلال عام 2020، بينهم أسرى في سجون الاحتلال، وما يزال يرفض تسليمهم لذويهم.

وسجل مركز القدس في دراسته الشاملة، أن حالات الاعتقال خلال عام 2020، بلغت 3648 حالة، منها 98 عملية اعتقال لسيدات فلسطينيات، أفرج عن غالبيتهن بعد فترات من اعتقالهن، و277 طفلاً.