كشف أمين سر اللجنة المركزية لحركة "فتح"، جبريل الرجوب أن أطرافًا إقليمية وصهيونية طلبت منع تحالف حركته مع "حماس" قبل أشهر من إجراء الانتخابات الفلسطينية العامة، مستبعدا في الوقت نفسه أن تكون دولة مثل الإمارات طرفا في حل للقضية الفلسطينية.

وقال "الرجوب" في تصريحات له خلال لقاء مع تليفزيون فلسطين الرسمي، مساء الإثنين: "قالوا لنا ممنوع أن تتحالفوا مع حركة حماس، ولدي مذكرات كثيرة، سأكتبها قبل أن أموت، والطريق إلى الوحدة ليست مفروشة بالورود، لكن الأولوية للفكر الوطني ولمن يستطيع تسويق أفكاره للعالم".

من جهة أخرى، أكد "الرجوب" أنه سيشرف على إجراء مشاورات مع عضوي اللجنة المركزية لـ"فتح" الأسيرين "مروان البرغوثي" و"كريم يونس" والاستماع لرأيهم بشأن الانتخابات المقبلة.

وأضاف "الرجوب" أن حركة "فتح" ستخوض انتخابات المجلس التشريعي المقررة في 22 مايو المقبل، بقائمة واحدة، وأن الحركة ستصطف وراء قائمة مرشحيها بعد أن تقرها اللجنة المركزية لحركة "فتح".

وأكد أن اختيار المجلس التشريعي المقبل سيشكل أهم محطة في تاريخ الشعب الفلسطيني بعد انطلاقة الثورة الفلسطينية، مشيراً إلى أن المجلس سيقرر تجسيد الدولة.

وتابع "الرجوب": "تم الحديث عن رباعية عربية، ومن الممكن أن تكون فيها مصر والأردن والسعودية كطرف، لكن مثلاً دولة مثل الإمارات لا يمكن أن تكون طرفًا لأسباب كثيرة"، في إشارة لاتفاق التطبيع الذي أبرمته الإمارات مع الكيان الصهيوني.

وقال: "من أخذوا تعليماتهم من كوشنر (صهر الرئيس السابق دونالد ترامب)، وحاصرونا سياسيًا واقتصادياً واجتماعياً، عليهم أن يجروا مراجعة، ولا أحد يفكر أنه بماله أو بالجغرافيا وصي علينا، البعض يحاول التدخل بسياقات لها علاقة بالانتخابات".

وستُجرى الانتخابات الفلسطينية وفق المرسوم الرئاسي على 3 مراحل: التشريعية في 22 مايو، والرئاسية في 31 يوليو، والمجلس الوطني في 31 أغسطس.

وأُجريت آخر انتخابات فلسطينية للمجلس التشريعي مطلع 2006، وأسفرت عن فوز "حماس" بالأغلبية، فيما سبقها بعام انتخابات الرئاسة وفاز فيها "محمود عباس".