قال إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس): "كنا نأمل أن تمضي العملية الانتخابية حتى منتهاها، ولكن للأسف الشديد أنها لم تكتمل لأسباب غير مقنعة إطلاقًا".
وفي كلمة مصورة بثتها منصات حركة حماس وعدد من الفضائيات، أشار هنية إلى أن تحركات حركة حماس من أجل الوحدة وأجرت اتصالاتها مع حركة فتح، وجميع الفصائل للبدء بالخطوات الضرورية لتوحيد الشعب الفلسطيني.
وأضاف أنه "خلال حوار القاهرة، كنا نعلم وندرك أن الاحتلال قد يمنع الانتخابات في القدس، ومع ذلك كل الفصائل والمشاركين في الحوار أكدوا أننا سنمضي في هذه المعركة، وأن القدس معركة وطنية واشتباك سياسي، وأننا سنجري الانتخابات في القدس مهما كانت التحديات والعقبات".
وتابع: "تأجيل الانتخابات يعني إلغاءها، وأخبرتُ أبو مازن في آخر اتصال أننا جميعا موحدون في معركة القدس، ومتمسكون وملتزمون بضرورة إجراء الانتخابات بالقدس".
وأردف "نحن في حماس نؤكد بأنه يجب أن تجرى الانتخابات في القدس، وبالنسبة لنا لا دولة ولا معنى لفلسطين بدون القدس، فهي مرتبطة بأبعاد كثيرة سياسيًا واجتماعيًا ودينيًا وثقافيًا".
وأكمل "أخبرت أبو مازن أنه إذا رفض الاحتلال إجراء الانتخابات في القدس، فنحن سنضع صناديق الاقتراع في ساحات المسجد الأقصى وكنيسة القيامة، ومؤسساتنا الفلسطينية، وإذا قرر الاحتلال استخدام همجيته فليكن اشتباكًا سياسيًا، ولنري العالم بلطجة الاحتلال السياسية وتعديه على حرية شعبنا".
وأشار إلى أن الحركة وافقت على قانون التمثيل النسبي رغم أن هذا يتعارض مع اتفاق القاهرة 2011، وتنازلنا عن شرط التزامن في الانتخابات.، مضيفا أن ذلك سعيا من حماس لطي صفحة الانقسام والاتفاق على رؤية وطنية لمواجهة الأخطار.
وأكد أن الحركة تحركت وأجرت اتصالاتها مع حركة فتح وجميع الفصائل للبدء في خطوات توحيد الشعب في مواجهة الأخطار.
وعن انتفاضة القدس، قال هنية: "المقدسيون سطروا صفحة مجيدة من صفحات الجهاد بانتصارهم في باب العامود على المحتل".
وأضاف "أشكر أهلنا المرابطين في القدس الذين وقفوا أمام الاحتلال ودافعوا عن القدس وعن المقدسات".
وعتبر رئيس المكتب السياسي لحركة حماس أن "أهل القدس أعادوها مجددًا إلى واجهة الأحداث، وأكدوا أن هذا الشعب لا يمكن أن يفرط بالقدس مهما كانت التضحيات، وجعلوا شعوب الأمة تتفاعل مجددًا مع قضية فلسطين، ومع القدس، ومع الأقصى".
من ناحية أخرى، أصدرت دول؛ فرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا بيانا مشتركا، دعا السلطة الفلسطينية إلى تحديد موعد جديد للانتخابات في أقرب وقت.
وقال البيان المشترك إن الدول الموقعة على البيان "تشعر بخيبة أمل إزاء قرار الفلسطينيين بتأجيل الانتخابات".