كتب- عبد المعز محمد
طالب حسين محمد إبراهيم ـ نائب رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين ـ بأن يقدم الوزراء تقريرًا لمجلس الشعب عن السفريات التي قاموا بها خارج مصر، وما الفائدة التي جنتها مصر من وراء ذلك.
وقال النائب في مذكرة لرئيس مجلس الشعب إنه بات من الأمور المعلومة بالضرورة لكل مسئول في مصر ما يعانيه المواطن المصري من مصاعب لا يتحملها إلا المصري الصبور، والناتجة عن سياسات الحكومات التي تعاقبت عليه، ولم تنجح أي حكومة في تحقيق ما وعدت به، وما قبلته من تكليف، لكن الأمور ازدادت صعوبة بالنسبة للأغلبية الساحقة من المواطنين وذلك بعد الفشل الحكومي الذريع في مواجهة أنفلونزا الطيور، ثم رفع أسعار الوقود، وإصرار الحكومة على عدم رفع رواتب الموظفين، لكن المصيبة الأكبر أن الحكومة التي تصر على عدم رفع الرواتب رفعت هي مصروفاتها في بنود بدلات السفر والتدريب والعلاج بالخارج بنسبة 12% لتصل إلى 1.6 مليار دولار أي حوالي 9.3 مليارات جنيه، كما ارتفعت مصروفات الحكومة على الطائرات ووسائل النقل الأجنبي إلى مليار و210 ملايين دولار أي حوالي 7 مليارات جنيه بزيادة 34.6% عن العام الماضي، أما الوفود الوزارية التي سافرت للخارج فإن ما أنفقته الحكومة من مال الشعب المطحون يقدر بمليار جنيه.
وتساءل النائب: ما العائد على مصر من سفر هذه الوفود خاصة أنها تحولت إلى نوع من الديكور بسبب البرتوكول وإلى لقمة العيش بسبب بدلات السفر التي يتم حسابها بالدولار، مطالبًا بتفعيل المادة 79 من اللائحة الداخلية للمجلس والتي تنص على أن "يودع الوزراء اللجان المختصة نسخًا من التقارير التي أعدوها عن الزيارات الخارجية التي قاموا بها، وعن المؤتمرات والاجتماعات الدولية التي اشتركوا فيها، ونسخًا من تقارير الوفود الرسمية التي مثلت الجمهورية في مهام خارجية أو في المؤتمرات والاجتماعات الدولية، وللجنة المختصة أن تستوضح الوزير ذا الشأن فيما تتضمنه هذه التقارير أو أن تطلب حضور رؤساء هذه الوفود لمناقشتهم فيما جاء فيها، وعلى اللجنة أن تقدم لرئيس المجلس أية ملاحظات هامة تتضح لها خلال هذه المناقشة، ويجوز عرض هذه التقارير على المجلس".
كما دعا النائب رئيس مجلس الشعب إلى تكليف الحكومة بوضع صور من تقارير سفريات الوزراء، والوفود الرسمية خلال المدة 1/7/2005م وحتى 30/6/2006م باللجان المختصة بالمجلس، وذلك تفعيلاً للدستور واللائحة الداخلية للمجلس، حتى يستطيع الشعب أن يراقب أداء حكومته، ويعلم أين تذهب أمواله.
كما وجه النائب طلب إحاطة لكل من وزير الاستثمار ووزير التنمية المحلية على أن يناقش في اللجنة الاقتصادية، عن غياب وضبابية الرؤية لدى الحكومة في قضايا الاستثمار، مؤكدًا أنه في الوقت الذي باعت فيه الحكومة شركات الإسمنت، والتي كانت تدر أرباحًا هائلة، وأصبح الشعب يتحمل التلوث الناتج عن تلك الصناعة مما أصاب الآلاف من أبنائه بالالتهاب بل بالتحجر الرئوي كما هو حال المواطنين في منطقة المكس ووادي القمر بالإسكندرية، وحلوان والمعادي بالقاهرة وفي الوقت نفسه تستفيد الشركات الأجنبية بهذه الأرباح، بل وتحتكر تلك السلعة الأساسية، وأصبح الإسمنت المصري يباع خارج مصر بسعر أقل من سعره في مصر، وأمور مشابه لذلك كثيرة، ولعل آخرها بيع عمر أفندي، وقيل في الترويج لعملية البيع أن الدولة ينبغي أن لا تكون تاجرًا.
إلا أنه ومع ذلك رأينا أصحاب رأي أن الدولة ينبغي أن لا تكون تاجرًا ولو كان بحجم عمر أفندي، يوافقون على أن تقيم الحكومة ممثلة في حي غرب الإسكندرية، بإقامة مركز تصوير ونت كافية مما يؤكد أن الحكومة لا تعتنق نظرية اقتصادية واحدة بل يثير الشكوك أن الخصخصة لصالح أفراد، والإصرار على أن تكون ملكية منشآت متناهية الصغر (نت كافيه) للدولة لمصلحة أفراد أيضًا.