تواصلت الردود المنددة بتصريحات مدير وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين أونروا بغزة، ماتياس شمالي، حول العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة.
وكان شمالي صرح في مقابلة أجراها مع القناة الصهيونية (12) يوم 23/05/2021، بأنه: "لا يشك في مدى دقة القصف الذي نفذه جيش الاحتلال على قطاع غزة، ويرى حرفية عالية في الطريقة التي قصف بها الجيش غزة على مدار الأيام الـ 11 الماضية".
وأضاف أن جيش الاحتلال لم يضرب، مع بعض الاستثناءات، أعياناً مدنية، ولكن ما كان يقلقه هو الوقع الأكثر وحشية لهذه الغارات".
وتجاهل شمالي تماماً من خلال تصريحاته الجرائم التي اُرتكبت ضد المدنيين الفلسطينيين أثناء العدوان الصهيوني الأخير على قطاع غزة، بما في ذلك اللاجئين الفلسطينيين، الذين يشكلون نحو 70% من سكان القطاع.
واستشهد 9 مواطنين بينهم 7 أطفال وامرأتان في مخيم الشاطئ، الذي يتلقى خدمات من وكالة الغوث اللاجئين (الأونروا)، بعد أن أطلقت الطائرات الحربية للاحتلال ستة صواريخ دون سابق إنذار على منزل يعود لعائلة علاء أبو حطب المكون من ثلاثة طوابق.
ونجا أبو حطب من الهجوم مع طفله البالغ من العمر خمسة أشهر، في حين أن بقية أفراد أسرتهم قتلوا خلال هذا الاستهداف.
وقد أسفر العدوان الصهيوني على قطاع غزة خلال 11 يوماً عن استشهاد 254 مواطنا جلهم من المدنيين، وإصابة أكثر من 1900 أخرين. وكان من بينهم 64 طفلاً و39 سيدة.
وأدنت كل من شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية ومجلس منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية التصريحات الإعلامية الأخيرة التي أدلى بها ماتياس شمالي، مدير وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى "الأونروا" في غزة، فيما يتعلق بالعدوان الصهيوني الأخير على قطاع غزة.
وقالت المؤسستان الحقوقيتان: يبدو أن هناك حادثة أخرى يجب ألا يغفل عنها السيد شمالي وهي المجزرة التي وقعت في شارع الوحدة يوم 16/05/2021، عندما استهدفت الطائرات الحربية للاحتلال مبنىً سكنياً، مما أسفر عن مقتل 43 مدنياً من الأبرياء، بعضهم يشكلون عائلات بأكملها.
وأضافت: تُعطي الحادثتان دليلاً كافياً لمدى استخفاف الاحتلال بأرواح المدنيين الفلسطينيين الأبرياء وافتقارها إلى الدقة والحرفية في عملياتها العسكرية.
وأكدت أن هذه الهجمات كان هدفها معاقبة السكان المدنيين في قطاع غزة وترهيبهم، كما فعلت على مدى 14 عاماً عندما فرضت خلالها حصار غير قانوني وغير إنساني وشنت ثلاثة حروب دامية ومدمرة على هذا القطاع.
وشددت المؤسستان بالقول: من المؤسف أن يدلي السيد شمالي، الذي يرأس واحدة من أهم المنظمات الدولية المسئولة عن حماية والدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة، تصريحات يمجد فيها بشكل غير مسبوق بدقة قوات عدوان جيش الاحتلال في الوقت الذي يستمر فيه بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الشعب الفلسطيني، وعوضاً عن المطالبة بمعالجة الأسباب الجذرية لهذا الصراع، يتبين أن السيد شمالي يدافع عن تصرفات الجيش الصهيوني.