أعلن المجلس الوزاري المصغر للشئون الأمنية والسياسية (الكابينيت) -مساء اليوم الثلاثاء- تأجيل "مسيرة الأعلام" الاستفزازية في مدينة القدس المحتلة، حتى الثلاثاء 15 يونيو الجاري، على أن تقام بموجب مخطط يتوافق عليه المستوطنون مع شرطة الاحتلال.

جاء ذلك على الرغم من إصرار رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، على إقامة "مسيرة الأعلام"، الخميس المقبل، رغم تحذيرات الأجهزة الأمنية للاحتلال من أن يؤدي ذلك إلى "تأجيج الأوضاع الأمنية".

وخلال جلسة "الكابينيت"، أوصى رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) نداف أرجمان، ورئيس أركان حرب الاحتلال أفيف كوخافي، والمفتش العام لشرطة الاحتلال يعقوب شفتاي، بعدم إقامة المسيرة وفقا للمخطط الأصلي الذي يقضي بالدخول إلى البلدة القديمة من باب العامود والمرور من الحي الإسلامي وصولا إلى باحة حائط البراق.

ونقلت القناة العامة الصهيونية ("كان 11") عن مصادر مطلعة، أن نتنياهو شدد في محادثات مغلقة على ضرورة إقامة مسيرة المستوطنين في القدس بمسارها المقترح من المنظمات الاستيطانية، وقال نتنياهو: "نحن لا نستسلم لحركة حماس. أعتقد أن المسيرة يجب أن تُقام كما هو مخطط لها، ليس المقصود من هذا القرار إحباط إقامة الحكومة الجديدة على عكس ما يقال".

ولفت الموقع الإلكتروني لصحيفة "يديعوت أحرونوت" إلى ما وصفه بـ"مناقشات حادة" بين وزير الحرب الصهيوني بيني جانتس، ونتنياهو، حول السماح بإقامة المسيرة.

من جانبه عدّ وزير الأمن الداخلي، أمير أوحانا، أن "الهدف المعلن من عملية ‘حارس الأسوار‘ (العدوان الأخير على قطاع غزة) هو تعزيز الردع. ما الرسالة التي نرسلها لحماس بإلغاء مسيرة الأعلام في القدس؟ نحن نمنح بذلك حركة حماس صورة نصر". وقال وزير الاستخبارات الصهيوني، إيلي كوهين: إنه "لن نستسلم؛ يجب إقامة المسيرة بأي ثمن".