أطلقت مؤسسات فلسطينية مختصة بقضايا وشئون الأسرى والمحررين، الخميس، حملة تستمر شهرا، للتضامن مع محرري صفقة تبادل، أعاد الاحتلال اعتقالهم.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقدته تلك المؤسسات، وبينها نادي الأسير الفلسطيني، أمام مقر الأمم المتحدة بمدينة رام الله وسط الضفة الغربية.

وقال قدورة فارس، رئيس نادي الأسير الفلسطيني (غير حكومي) إن المؤسسات سلمت رسالة باسم عائلات الأسرى لممثل الأمم المتحدة في فلسطين، حول انتهاكات الاحتلال للقوانين والأعراف الدولية.

وتطرقت الرسالة إلى إعادة الاحتلال اعتقال عشرات الأسرى المحررين، في إطار صفقة أطلقت عليها حركة حماس اسم "وفاء الأحرار" وأبرمتها في أكتوبر 2011، وتم بموجبها الإفراج عن 1027 أسيرا، مقابل إطلاق الحركة سراح الجندي الصهيوني جلعاد شاليط، الذي كان أسيرا لديها منذ صيف 2006.

وجاء في الرسالة التي تلاها فارس أن الاحتلال أعاد في 18 يونيو 2014، اعتقال العشرات من الأسرى المحررين، وأعادت لهم أحكامهم السابقة ومعظمها مدى الحياة.

ودعت الرسالة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش إلى التدخل الجاد والفاعل من أجل إلزام الاحتلال باحترام ما تم التوقيع عليه وتحرير الأسرى من سجونها.

من جهتها، طالبت إيمان نافع، زوجة الأسير نائل البرغوثي، "مصر" بالتدخل للإفراج عن محرري الصفقة وعدم ربطهم بصفقة جديدة" تتوسط القاهرة لإبرامها.

وحاليا تحتفظ "حماس" بأربعة صهاينة، هم جنديان أسرا خلال الحرب على غزة صيف 2014 (دون الإفصاح عن مصيرهما ولا وضعهما الصحي) وآخران دخلا غزة في ظروف غير واضحة خلال السنوات الماضية.

ويتوسط النظام في مصر بين الصهاينة و"حماس" لإبرام صفقة جديدة لتبادل الأسرى، في أعقاب مواجهة عسكرية بين تل أبيب وفصائل المقاومة في غزة، استمر 11 يوما وانتهت بوقف لإطلاق النار، فجر 21 مايو الماضي.

وتتمسك الفصائل الفلسطينية بمطلب الإفراج عن الأسرى المعاد اعتقالهم قبل الحديث في صفقة جديدة.

وبالتزامن مع مؤتمر رام الله، نظمت بمدينة بيت لحم (جنوب) وقفة تضامنية مع الأسرى المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال ،احتجاجا على اعتقالهم الإداري.

والاعتقال الإداري حبس بأمر عسكري من الاحتلال، دون لائحة اتهام، لمدة تصل 6 أشهر، قابلة للتمديد.

وأقدم الأسرى المضربن هو الأسير الغنضفر أبو عطوان المضرب منذ 44 يوما.

وفي المجمل، تقول مؤسسات الأسرى إن عدد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال بلغ حتى نهاية مايو نحو 5300، بينهم 40 أسيرة، ونحو 250 طفلًا، ونحو 520 معتقلا إداريا.