أكدت حركة "حماس"، أن لدى المقاومة الفلسطينية القدرة الكبيرة للرد على أي عدوان جديد للاحتلال على قطاع غزة، منوهة إلى أن تصريحات رئيس وزراء الاحتلال الصهيوني نفتالي بينيت "لا قيمة لها".

وقال بينيت، الأحد، في حفل تأبين قتلى عدوان 2014 الصهيوني على قطاع غزة، أنه "يجب على حماس أن تعتاد على مبادرات عملياتية إسرائيلية أخرى، سيتعين عليهم التعود على نهج إسرائيلي مختلف؛ الهجوم والابتكار".

وأضاف: "لن نتسامح مع العنف، ولن نتسامح مع تنقيط الصواريخ، وصبرنا ينفد"، بحسب ما أوردته صحيفة "إسرائيل اليوم" الصهيونية.

وأشار في كلمته، إلى قضية الجنود الصهاينة الأسرى لدى حماس، ووعد بأنه حكومته ستعمل على "إعادتهم"، وقال: "سبع سنوات وجنودنا هدار جولدن وأورون شاؤول لدى حماس، هذا كثير للغاية، سنفعل كل ما في وسعنا لإعادتهم".

وردا على تهديدات رئيس وزراء الاحتلال الجديد وتعهده باستعادة جنوده الأسرى لدى "حماس"، أوضح عضو المكتب السياسي لحركة حماس، سهيل الهندي، أن "بينيت يعلم أن موضوع جنوده الأسرى له ثمن غال جدا، ونحن لن نتنازل عن خروج أسرانا من سجون الاحتلال".

وأكد أن لدى المقاومة كنز كبير، وهي لن تفرط في هذا الشيء، ولا بد أن يدفع الاحتلال ثمنا كبيرا في هذا الجانب"، منوها إلى أن "حديث بينيت عن الجنود الأسرى لا قيمة له وهو للاستهلاك المحلي، حسب "عربي21".

ونبه الهندي، إلى أن "بينيت يعلم جيدا إمكانيات المقاومة، ويعلم مدى إصرارها على إنجاز عملية تبادل للأسرى بالعدد المناسب الذي تريده وتقرره المقاومة"، مؤكدا أن "المقاومة أرسلت رسالة واضحة جدا للاحتلال، وهي على استعداد أن ترد الصاع صاعين، وما حدث في معركة "سيف القدس" الأخيرة يحمل رسالة واضحة جدا، نحن لن نعطي الدنية في هذا الوطن، ولن نعطي الدنية لبينيت ولا لغيره".

وأفاد القيادي، أن لدى المقاومة استعدادات وتجهيزات للرد على الاحتلال الصهيوني في حال تجاوزه، "لذلك، فلا يحلمنّ بينيت ولا الحكومة الصهيونية في يوم من الأيام أن نرفع الراية البيضاء".

ونبه إلى أن "المقاومة تستعد لمواجهة هذا العدو المجرم بكل ما أوتيت من قوة، وعلى العدو أن يفهم أن الـ11 يوما التي مرت خلال معركة "سيف القدس" ربما تكررها المقاومة بشكل أكبر وأكثر قوة وعنفوان ضد هذا العدو"، وقال: "نحن لا نتمنى الحرب، ولكن في حال فرضت علينا المعركة فسيرى العدو ما لم يشاهده في الأيام الماضية".

ولفت إلى أن "المقاومة تعرف كيف ترد على الاحتلال وتوجعه في الوقت المناسب، وعند تجاوز الاحتلال لحدوده، فسترد المقاومة عليه في الوقت والمكان المناسبين".

وحول استمرار الاحتلال في سياسية إغلاق المعابر الخاصة بالقطاع وتشديد الحصار المتواصل منذ 15 عاما، ذكر عضو المكتب السياسي، أن "المقاومة يدها على الزناد، ولا بد أن يحاصر من يحاصر شعبنا الفلسطيني، ونحن لن نسمح بتجويع شعبنا ولن نسمح كذلك بالعودة للمربع الأول، وعلى العدو أن يفهم قواعد معادلة تغيير الاشتباك، وحينما يغير قواعد الاشتباك، فالمقاومة لن تسمح بذلك".

وأعلنت "كتائب القسام"، الجناح المسلح لـ"حماس"، في 20 يوليو 2014، أنها أسرت الجندي الصهيوني آرون شاؤول خلال الحرب، في حين أعلن الاحتلال في مطلع أغسطس 2015، فقدان الاتصال بالضابط الصهيوني هدار جولدن في رفح، جنوب القطاع.

وفي يوليو 2015 كشف الاحتلال عن اختفاء الجندي "أبراهام منجستو"، بعد تسلله عبر السياج الأمني لشمال قطاع غزة، وهو جندي في حرس الحدود من أصول إثيوبية، فر إلى غزة في السابع من سبتمبر 2014، إضافة إلى جندي آخر من أصول بدوية يدعى هشام السيد، كان قد فقد على حدود غزة بداية عام 2016