أكد خالد مشعل، رئيس حركة حماس في الخارج، أن "حركة حماس كانت ومازالت تنتمي إلى الإخوان المسلمين فكريا، وإنما هي حركة فلسطينية مستقلة".
ونبه إلى أن أغلب الحركات الفلسطينية ذات جذور، ولا يمكن أن تتبرأ من جذورها، مضيفا، "حماس لا تحصر انتماءها إلى محور بعينه في المنطقة والإقليم، وإنما ننفتح على جميع الدول، فنحن حركة مقاومة نضالية نحتاج إلى دعم الجميع".

واشار إلى أن حماس مستقلة في قرارها، قائلا: "نحن كنا وما زلنا ننتمي لجماعة الإخوان المسلمين فكرياً، ولكنناحركة فلسطينية إسلامية مستقلة، قضيتها مقاومة الاحتلال، وقرارها عند قيادتها، ولا تخضع لهذا التنظيم أو تلك الدولة، وقرارنا نأخذه انطلاقاً من مصلحة شعبنا الفلسطيني".
وأكد أن "حماس انفتحت على جميع الدول منذ انطلاقتها، وأقامت علاقات سياسية مع العديد من دول أمتنا العربية والإسلامية، ومن يفتح لنا أبوابه نشكره".
الأسرى والتهدئة
وظهر القيادي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في أول إطلالة على "قناة العربية" منذ زمن، ليؤكد أن الكيان الصهيوني يتهرب من دفع استحقاق صفقة التبادل، والمقاومة مُصرّة على الإفراج عن أسرانا، وهي تعرف طريقها في الإفراج عنهم كما فعلت من قبل في صفقة وفاء الأحرار".
وأكد أن مفاوضات تبادل الأسرى مع الاحتلال مستمرة إنما لا تقدم كبيرا فيها". وأن "الحوار متواصل حيال التهدئة بعد أحداث غزة الأخيرة".
مستدركا أن المفاوضات تتم بشكل غير مباشر، قائلا: لدينا علاقة مع الأردن و مصر و تركيا وجميعها لديها علاقات مع الكيان.

بوصلة القدس
وقال "مشعل" في  برنامج "مباشر من العربية": "أكدت غزة في معركتها الأخيرة أنَّ بوصلتها القدس، ومستعدة للتضحية دفاعاً عنها، وأثبتت أن قضيتنا واحدة وشعبنا واحد، وكشفت كذب مزاعم البعض في نية حماس إقامة دويلة تنفصل فيها عن أرضنا وشعبنا".
وأوضح أن الهجوم الذي نفذته المقاومة وفي القلب منها حماس كان عنوانه القدس، قائلا: "تدخلت المقاومة لتعطي رسالة مهمة أننا شعب واحد وغزة جزء أصيل من هذه القضية وتنتصر للقدس".

وتابع: "المقاومة بغزة حققت انتصاراً يرفع رأس الأمتين العربية والإسلامية، ودعمُها واجب الأمة".
"حماس" وإيران
وعن العلاقة بين "حماس" و"إيران" قال "مشعل": "نحن أصحاب قضية ومن حقنا أن نطرق كل أبواب الدول العربية والاسلامية، ونقول شكرا لكل من يدعمنا، لكن ليس على حساب قرارنا فلا نسمح لأحد بأن يتدخل فيه".

وشدد قائلا: "شُكرنا لمن يدعمنا لا يعني أننا نتوافق معه في سياساته الإقليمية أو الدولية، ودعم الدول لنا لا يؤثر على استقلال قرارنا، ولا على انتمائنا لأمتنا العربية والإسلامية".
واستدرك بالقول: "قبولنا بالدعم الإيراني لا يعني أننا نتوافق معها على اجندتها الإقليمية والدولية".
وعبر "مشعل" عن تعجبه ممن يطلبون إنهاء علاقة الحركة بطهران فقال: "أستغرب من بعض الذين يطالبوننا بقطع العلاقة مع إيران، بينما دولهم تقيم علاقات سياسية معها، وحماس لن تتراجع عن أي علاقة تفيد شعبنا الفلسطيني، ونحن في جميع الأحوال لسنا تبعاً لأحد".
وتابع: "من له مشاكل مع إيران تركيا أو غيرها، فحلُّها ليس بالذهاب إلى الحضن الإسرائيلي، وإنما بأن نكون أقوياء، وندير مصالحنا وأمننا على أساس ذلك".

حماس والعرب

وعن العلاقات مع السعودية، أضاف: " نتمنى من بعض الدول العربية أن تفتح أبوابها لنا خاصة المملكة العربية السعودية .. نتمنى ان نستعيد علاقاتنا القديمة مع السعودية" مشددا على أن حماس "لا نتدخل ولا نقبل اعتداء على السعودية أو العراق أو سوريا أو غيرها من الدول".
وواصل تأكدياته بأن "حماس لا تقبل أي اعتداء على دولنا العربية والإسلامية، ولا نتدخل في شؤون الآخرين، وكل ما تتمناه حماس هو الخير والأمن لأمتنا ووحدتها في مواجهة المشروع الصهيوني".

وأردف في سؤال من مذيع "العربية": كيف لـ"حماس" أن تنقلب على اتفاق مكة وهو الذي جعلها على رأس حكومة وطنية؟!.
وعن العلاقات مع سورية قال "مشعل": "لا جديد في العلاقة بين حماس و دمشق".
وأعاد "مشعل" تأكيده ما أعلنه سابقا من أن "الأصابع الصهيونية موجودة في أزمة سد النهضة بين مصر و إثيوبيا".