اقتحم مستوطنون، اليوم الجمعة، المواقع الأثرية ببلدة بيت أمر شمال الخليل، ونفذوا جولات استفزازية فيها، بحماية جيش الاحتلال الصهيوني.
وأكد الناشط الإعلامي محمد عوض أن عشرات المستوطنين اقتحموا المناطق الأثرية المحاذية لمستوطنة "كرمي تسور" المقامة على أراضي المواطنين جنوب بيت أمر وحتى مستوطنات "جوش عصيون" شمالها، مضيفا أن هناك تخوفات من نية الاحتلال الاستيلاء على مزيد من أراضي المواطنين لمصلحة التوسع الاستيطاني.
وترتبط مستوطنة "كرمي تسور" بالعملية الفدائية التي نفذها المجاهد القسامي أحمد بدوي المسالمة ورفيقه الأسير المحرر في صفقة وفاء الأحرار علي عصافرة عام 2002 واستمرت لـ16 ساعة متواصلة.
وتمكن المجاهدان من قتل (3) مستوطنين أحدهم جندي وجرح (6) آخرين جراح بعضهم بليغة، وكان أحد القتلى رقيبا يعمل في جهاز الوحدات الخاصة الصهيونية، كما غنم المجاهدان قطعتي سلاح من نوع (جاليلو + M16)، واستشهد المسالمة وهو من "بيت عوا" قضاء الخليل، في حين تمكن القسامي عصافرة من الانسحاب حتى اعتقاله.
وتتعرض بلدة بيت أمر لانتهاكات الاحتلال ومستوطنيه المتكررة، حيث تحيط بالبلدة العديد من المستوطنات؛ حيث يحدها من الشمال مستوطنتا "أفرات" و"جوش عتصيون"، والتي التهمت ما يقارب 30% من أراضيها.
وابتلع جدار الفصل مساحاتٍ من كروم بلدة بيت أمر، كما توجد مستوطنة "بيت عين" في الجهة الشمالية الشرقية للبلدة، ومن الجنوب مستوطنة "كرمي تسور" والتي ابتلعت من أراضيها الكثير.
وتعدُّ الخليل المدينة الثانية بعد مدينة القدس في أولويات الاستهداف الاستيطاني لسلطات الاحتلال؛ نظرًا لأهميتها التاريخية والدينية.
وتعاني الخليل من وجود أكثر من خمسين موقعا استيطانياً يقيم بها نحو ثلاثين ألف مستوطن، يعملون على تعزيز القبضة الاحتلالية الشاملة على المدينة.
وتشير تقديرات فلسطينية إلى وجود نحو 650 ألف مستوطن في مستوطنات الضفة الغربية والقدس المحتلة، يسكنون في 164 مستوطنة، و116 بؤرة استيطانية.