دعا رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" إسماعيل هنية، الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية، إلى تحويل محاور المستوطنات لمواجهات شعبية مع المحتل الصهيوني.

جاء ذلك في تصريح صحفي لهنية، اليوم الأحد، بمناسبة مرور 100 يوم على انتفاضة أهالي قرية بيتا في نابلس، رفضا لإقامة بؤرة استيطانية على أراض فلسطينية خاصة تقع على "جبل صبيح".

وشدد هنية على ضرورة التفاف أهل الضفة "حول بيتا وأهلها، وحول كل بؤر المواجهة؛ لتتحول جميع محاور المستوطنات في الضفة إلى مواجهات شعبية بوسائل بيتا والإرباك الليلي"، مطالبا بـ"توسيع هذا الشكل من المقاومة الشعبية الباسلة".

وقال: إن "مواصلة أهل قرية بيتا في نابلس انتفاضتهم منذ 100 يوم؛ تعكس الوعي الوطني في مواجهة المحتل ومشاريع الاستيطان، وقدرة الشعب الفلسطيني على ممارسة حقه في المقاومة الشعبية وتطويرها، وابتكار الوسائل وحيويتها".

وأشاد بسواعد أهالي قرية بيتا "التي تدافع عن الأرض، وتتصدى لغول الاستيطان المتوحش، وتبرهن باسم الشعب الفلسطيني كله على التمسك بالحقوق والتضحية في سبيلها".

وقال هنية: إن ملحمة بيتا البطولية رسخت ثلاث حقائق تعكس وعيا وطنيا في مواجهة المحتل ومشاريع الاستيطان؛ أولها قدرة الشعب على ممارسة حقه في المقاومة الشعبية وتطويرها، وثانيها الوحدة الميدانية بما يؤكد أن المقاومة توحدنا، والثالثة رمزية بيتا لتمسك شعبنا بوطنه، ورفضه لمشاريع التسوية أو الاعتراف بالمحتل.

وأكد أن "المرابطين حول جبل صبيح قدموا نموذج انتصار في صراع الإرادات"، متعهدا لـ"شهداء بيتا وجرحاها والمبدعين في فصول هبتها، بالمضي معهم حتى يزول ليل المحتلين والمستوطنين الطغاة".

وأضاف هنية أن "ما يُجرى في بيتا يؤكد أن سيف القدس الذي أشهرته غزة لم يغمد، وأن فصول المواجهة مع المحتلين تتواصل، ولن تتوقف إلا بتحقيق الحرية والعودة".

وتشهد "بيتا" احتجاجات يومية رفضا لإقامة بؤرة استيطانية على أراضيها.

ورغم إخلاء جيش الاحتلال للمستوطنين من البؤرة في 2 يوليو الماضي، إلا أن الفلسطينيين واصلوا احتجاجاتهم رفضا لإبقائها تحت السيطرة العسكرية للاحتلال، ويطالبون بإعادة الأراضي إلى أصحابها.

وتشير تقديرات إلى وجود نحو 650 ألف صهيوني في مستوطنات الضفة بما فيها القدس، يوجدون في 164 مستوطنة، و124 بؤرة استيطانية.