كتب- صالح شلبي
وافق مجلس الشعب المصري اليوم الثلاثاء 5/12/2006م على مشروع قانون بتعديل المادة 53 من قانون تنظيم الأزهر وسط اعتراضات عنيفة من نواب الإخوان المسلمين والمعارضة والمستقلين الذين أعلنوا رفضهم لتلك التعديلات المقدمة من الحكومة والتي تنص على أن يكون تعيين عمداء ووكلاء الكليات الأزهرية لمدة ثلاث سنوات بدلاً من عامين كما هو الحال في القانون الحالي.
ووجَّه النواب المعارضون للتعديل انتقاداتٍ عنيفةً إلى الحكومة، وقالوا إنها حكومة ضد الشعب وتبحث عن إصدار قوانين وقرارات بعيدة عن رغبات الشعب.
![]() |
|
علي لبن |
وأضاف النائب: أنا مندهش من موقف مجلس الشعب الذي همَّش نفسه ومعه نوابه الذين لا ترى مشروعاتهم النور بعكس المشروع الحكومي الذي وافق أن يرى النور والموافقة، مؤكدًا أنه من الضروري أن يكون عمداء الكليات بالانتخاب.
واتهم النائب الوفدي محمد عبد العليم داود الحكومةَ بتقديم مشروعات قوانين سيئة السمعة، وقال: أين الحكومة من التوجيهات الدستورية التي أطلقها الرئيس مبارك والذي أكد من خلالها ضرورة أن يكون منصب رئيس الجمهورية بالانتخاب الحر المباشر من بين أكثر من مرشح ثم نُفاجأ بأنَّ الحكومةَ تأتي لنا بتعديلٍ لتكريس التعيين، وقال باسم الهيئة البرلمانية للوفد نرفض هذا التشريع شكلاً وموضوعًا.
الدكتور أحمد دياب
وأعلن الدكتور أحمد دياب- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين- رفضه المطلق لتكريس التعيين، وقال: ليس من العدلِ أن يتم اختيار العمداء ووكلاء الكليات بهذا الأسلوب، مؤكدًا أنَّ الهدفَ من هذا التعديل الحكومي هو ضمان الانتماء والولاء لمَن تختارهم، وقال لا بد أن نميز جامعة الأزهر، وأن نجعلها قدوةً لباقي الجامعات بأن يختار قياداته من خلال الانتخاب.

وحذَّر النائب الدكتور محمد البلتاجي- سكرتير كتلة الإخوان- من خطورةِ الموافقة على هذا التعديل، مطالبًا بضرورةِ اختيار قيادات جامعة الأزهر من خلال الانتخابات، وقال: كفانا المركزية المطلقة التي أفسدت الحياة السياسية والاقتصادية.. فنحن نريد قيادات تقود الجامعات والكليات قادرة على العطاء من أجل العملية التعليمية من أجل المجتمع لا نريد قيادات تعطي اهتمامها وولائها لمَن اختاروهم بالتعيين.
وأكد أنَّ الأمرَ يتطلب إعادة نظر في هذه المادة وأن يكون رؤساء الأقسام من المعينين بترشيح ثلاثة أسماء لتولي أحد منهم عميدًا للكلية، على أن يُصدر القرارَ رئيسُ الجامعة لاختيار واحدٍ من بين هؤلاء.

