الرياض- وكالات الأنباء، حسين التلاوي

أكد البيان الختامي الصادر الأحد 10/12/2006م عن القمة الـ27 لمجلس التعاون لدول الخليج العربي التي عقدت في الرياض لمدة يومين حق دول المجلس في الحصول على التكنولوجيا النووية لأغراضٍ سلمية.

 

وذكر البيان الذي تلاه عبد الرحمن العطية- الأمين العام لمجلس التعاون- في ختام القمة أن اللجنة العليا أمرت بدراسةٍ موسعةٍ للمجلس لوضع برنامج مشترك في التكنولوجيا النووية لأغراض سلمية؛ وفقًا للمعايير والترتيبات الدولية، مشيرًا إلى أنَّ دول المجلس تشعر بالقلق من امتلاك كلٍّ من إيران والكيان الصهيوني لبرامج نووية.

 

وحول العراق، دعا البيان إلى حلِّ المليشيات وإنهاء المظاهر المسلحة في البلاد، معربًا عن "القلق الشديد إزاء الانفلات الأمني"، كما شدد البيان على أهمية "الحفاظ على التوازن الاجتماعي في العراق ونسيج التداخل وصلة الوصل التي تربط بين المذاهب والعشائر في مختلف المناطق العراقية"، وأدان المجلس في البيان "الأعمال الإرهابية والإجرامية وأعمال القتل والعنف الطائفي والتهجير القسري الذي تشهده الساحة العراقية"، داعيًا إلى "احترام سيادة واستقلال وهوية العراق ورفض دعاوى التجزئة والتقسيم".

 

 الصورة غير متاحة

 الانفجارات والعنف يسيطران على الوضع في العراق

كما حثَّت القمةُ إيرانَ بصورةٍ ضمنيةٍ على عدم التدخل في الشئون الداخلية للعراق؛ حيث شدد البيان الختامي على "أهمية عدم التدخل في الشئون الداخلية لأي طرفٍ كان في العراق لمحاولة التأثير على الأوضاع الداخلية من أجل تحقيق أهداف لا تخدم الوحدة الوطنية العراقية, أو من خلال مد نفوذه السياسي أو الثقافي داخل العراق, بما يؤدي إلى تكريس الانقسام والطائفية, ويقود إلى زعزعة الاستقرار".

 

وفي الشأن اللبناني، أدانت القمة في بيانها الختامي عودة الاغتيالات السياسية داعية اللبنانيين إلى وحدة الصف وتغليب الحوار على الخلاف، وقال البيان إن "استمرار مثل هذه الأعمال الإرهابية من شأنه تعميق الاحتقان السياسي وإتاحة الفرصة لمَن يريد السوء للبنان".

 

وأعرب المجلس عن أمله في أن يتم التوصل إلى الحقيقة وكشف المسئولين عن الاغتيالات وتقديمهم إلى العدالة، داعيًا كافة الأطراف إلى التعاون في هذا  المجال، كذلك أعلن ترحيب القادة الخليجيين بعقد مؤتمر باريس/3 للدول المانحة من أجل لبنان.

 

ودعا البيان أيضًا حركتي حماس وفتح إلى الإسراع بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية وطرح الخلافات بينهما جانبًا.

 

وقد بدا منذ افتتاح القمة أنَّ القادةَ الخليجيين سيتخذون هذا التوجه حيث قال  العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز في كلمته الافتتاحية إن المنطقة عبارة عن "برميل بارود" ينتظر الاشتعال في أيةِ لحظة.

 

ويعكس البيان الختامي لدول الخليج قلقًا كبيرًا من دورِ إيران في المنطقة، وهناك العديد من المؤشرات على ذلك وردت في البيان الصادر عن تلك القمة ومن بينها:

 

- استمرار الشعور الخليجي بالقلق الكبير من البرنامج النووي الإيراني؛ حيث ترى دول الخليج العربية أن البرنامج النووي الإيراني عسكري الطابع تهدف به إيران إلى صنع سلاح نووي يكون ذراعها الطويلة في النفاذ إلى منطقة الخليج والعالم العربي تحقيقًا لفكرةِ نشر مبادئ الثورة الإسلامية، وهي الفكرة التي أوقفها العراق خلال الحرب العراقية الإيرانية في ثمانينيات القرن الماضي.

 

وعلى الرغم من كل إشاراتِ الطمأنة التي ترسلها إيران إلى دول مجلس التعاون الخليجي بأ