كتب- صالح شلبي
شنَّ نواب الإخوان هجومًا حادًّا على السياسات الحكومية العشوائية والمتعمدة في نفس الوقت والتي تهدف إلى تخريب قطاع صناعة الغزل والنسيج وتحميله بالعديد من الديون بهدف خصخصته وبيعه.
جاء ذلك خلال الاجتماع الذي عقدته لجنة القوى العاملة بمجلس الشعب برئاسة حسين مجاور ظهر الأربعاء 13/12/2006 وفي حضور وزيرَي الاستثمار والقوى العاملة لمناقشة البيانات العاجلة وطلبات الإحاطة المقدمة من النواب سعد الحسيني ومحمد العدلي ويحيى المسيري وعبد الحليم هلال ومجدي عاشور والدكتور جمال زهران ومصطفى بكري وجمالات رافع ومحمد عبد العزيز شعبان ومحمد إبراهيم ومحمود صيام وعصام عبد الغفار.
![]() |
|
سعد الحسيني |
وقد اتهم النائب سعد الحسيني كافةَ الأجهزة التنفيذية والشعبية والعمالية بعدم التحرك تجاه الأزمة التي شهدتها شركة غزل المحلة رغم التحذيرات التي أطلقها في بياناته العاجلة قبل اندلاع الأزمة بأربعة أيام، وقال لقد تقدمتُ أيضًا بطلب إحاطة عاجل لمناقشته داخل لجنة القوى العاملة في حضور الوزراء المعنيين.
وأكد الحسيني أن ما حدث يُعدُّ تجاوبًا محمودًا ويجب أن يتكرر ولكن قبل فوات الأوان، مشيرًا إلى أنَّ ما يحدث داخل شركة غزل المحلة هو مسئولية الحكومة التي انقضت وعودها وتراجعت فيما صرَّحت به بحصول العاملين على شهرٍ من الأرباح، وقال: للأسف تعرَّض العاملون لعمليةِ خداعٍ مقصودٍ ولم يسأل عنهم أحد، مشيرًا إلى أنه أول شخصية تقابلت مع العمال، وتساءل أين اللجنة النقابية ومجلس الإدارة أثناء حدوث هذه الأزمة؟ مؤكدًا أن العمال لم يروا أحد منهم وتساءل ما ذنب هؤلاء العمال وقد صدر كُتيبٍ عن إنجازاتِ اللجنة النقابية تمَّ توزيعه على العمال وبه حصولهم على شهرٍ من الأرباح، وانتقد الحسيني موقف رئيس الشركة القابضة للغزل والنسيج والذي وجَّه اتهامات عنيفة الى الإخوان واتهامهم بأنهم وراء اندلاع الأزمة وتأكيده في الصحف أنَّ الأرباح صرفت، وتساءل أين رئيس الشركة القابضة من الخسائر بقطاع الغزل؟ وأين هو من أجور العاملين الضئيلة؟ وتساءل هل يعقل أن يكون راتب محاسب أمضى 25 عامًا 600 جنيه والعامل 135 جنيهًا وبعد ثلاث سنوات يحصل على 245 جنيهًا، وقال لقد سمعنا عن قيام الحكومة بصرف 21 يومًا للعمال، مشيرًا إلى أنه يرضى بذلك كما رضا العمال إلا أنه يطالب بضرورةِ تأكيد الوعود التي أعلنتها الحكومة للعمال داخل مضبطة الاجتماع، كما طالب بفتح التحقيق حول ملفات الفساد الموجودة داخل الشركة.
![]() |
|
يحيى المسيري |
وفي مداخلته أكد النائب يحيى المسيري أن قضية شركة غزل المحلة كانت بسيطة، وكان يمكن حلها في حالة تدخل الحكومة بطريقةٍ سريعةٍ وفوريةٍ إلا أنَّ هذا لم يحدث حتى زادت الأزمة بعد ثلاثة أيام من بدايتها، وقال لقد حذرتُ في بياناتٍ عاجلة من خطورةِ اندلاع الأزمة في أي وقتٍ ولم يلتفت أحد، مشيرًا إلى أنَّ المشكلةَ ليست أرباحًا أو مائة جنيه، ولكن القضية تستهدف الشركة وتصفيتها وأعلن أنَّ الحكومة تعلم أن هناك أربعة مصانع بالشركة متوقفة عن العمل.
وأكد النائب محمد العدلي أنَّ كل قيادي شريف لا بد أن يُدافع عن حقوقِ العمال، وحذَّر من انهيار القلعة الصناعية للغزل والنسيج، وأرجع السبب في ذلك للحكومة التي لا تتحرك إلا بعد وقوع الأزمة، وتساءل كيف لا تتحرك تلك الحكومة وسط إضراب عمالٍ يبلغ تعدادهم 27 ألف عامل، كما تساءل مَن يتحمل الخسائر التي لحقت بالشركة أث

