كتب- عبد المعز محمد

وجَّه عددٌ من نواب الإخوان المسلمين انتقاداتٍ للحكومةِ لسماحها باستخدام الحزب الوطني لإمكانياتها في القيام بأنشطته المختلفة؛ حيث اتهم الدكتور حمدي حسن- المتحدث الإعلامي للكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين- الحزب الوطني بنهب أجهزة الدولة وإمكانياتها لصالحه.

 

وقال في طلب الإحاطة الذي تقدَّم به إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة بخصوص القوافل الطبية التي تنظمها الوزارة مع الحزب الوطني إنَّ ما يحدث خروج على مهام الوزارة في العناية بصحة المواطن وتقديم خدمة طبية جيدة وإهدار للمال العام ونهبه؛ لأن طريقة الصرف لم تذهب في وجهها الصحيح.

 

وانتقد حمدي حسن قيام الوزارة بإنفاقِ ميزانيتها على القوافل الطبية المشتركة مع الحزب الحاكم لتحسين صورته، وهو أمر مرفوضٌ وغير قانوني في أي مكانٍ في العالم.

 

 الصورة غير متاحة

محمد كسبة

كما تقدَّم محمد كسبة- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان ونائب دائرة فارسكور- بطلب إحاطة إلى وزير الصحة بشأن استغلال الحزب الوطني لموارد الدولة.

 

وتقدَّم كسبة بالطلب للإحاطة بما يفعله الحزب الوطني ووزارة الصحة؛ حيث أنشأت وزارة الصحة إدارة للقوافل الطبية وبدأت بتنظيم القوافل والتي تمَّ رصد ميزانية لها تُقدَّر بـ200 مليون جنيه من ميزانية وزارة الصحة، وبدأت القوافل بالفعل عملها، وفي دمياط بدأت القوافل عملها في 8/11 وخاصةً في كفر سعد ومدينة دمياط وقرية الخياطة التابعة لها ومدينة الزرقا ومدينة فارسكور، وأخيرًا في قرية شرباص التابعة لها.

 

ورغم أن القوافل الطبية من تنظيم وزارة الصحة ومن ميزانيتها ويتم صرف مكافآت العاملين بها من أطباء وصيادلة وممرضين وموظفين وعمال من الوزارة، بل ويتم جلب الأطباء من مستشفياتهم وتركها فارغة من أجل القافلة، رغم كل ذلك إلا أنه تتم نسبتها إلى الحزب الوطني..!

 

حيث تتم دعوة المواطنين لها عن طريقِ الحزب الوطني وباسمه ويرتدي الموظفون القائمون على تنظيم دخول المرضى إلى العيادات المتنقلة وشاحًا مكتوبًا عليه "الحزب الوطني الديمقراطي".

 

واستنكر كسبة صرف هذا المبلغ الضخم "200 مليون جنيه" من ميزانية الوزارة على القوافل الطبية بدلاً من صرفه على المستشفياتِ والأجهزة وأجور الأطباء المتأخرة ورفع حالتهم، وهو ما يُؤمِّن خدمةً ثابتةً ودائمةً للمواطنين بدلاً من خدمةِ القوافل المؤقتة والتي تستعين بأطباء المستشفيات العامة أثناء فترة عملهم ويتم صرف الأدوية من مخازن وزارة الصحة بالمستشفيات وتتم الاستعانةِ بسيارات وأجهزة الوزارة الخاصة بالمستشفيات وعلى مقربة منها، بينما لا تستفيد القرى النائية بهذه القوافل مثل قرى تفتيش السرو وشرمساح وكفر شحاتة بفارسكور، كما أن القوافل تتم بالقرب من المستشفيات الحكومية.

 

وتساءل: ما الفارق إذن؟ ولماذا يتم إهدار المال العام؟ وكيف يستحل الحزب الوطني أموال الشعب لتلميع اسمه، وهي أموال دافعي الضرائب والمواطنين؟ ولماذا لم يحصل كل حزب على 200 مليون جنيه من أموال الدولة لعمل قوافل طبية؟

 

 الصورة غير متاحة

 د. أحمد دياب

من ناحيةٍ أخري واصل نواب الإخوان تنظيم قوافلهم المجانية لأهالي دوائرهم؛ حيث