كتب- هاني عادل

حذَّر نوابُ الإخوان والمعارضة من خطورةِ موافقة المجلس على التعديل المُقدَّم من الحزب الوطني للمادة 43 من اللائحة الداخلية للمجلس والتي تقضي بعدم مناقشة المواد التي تُعاد إلى اللجان لإعادةِ صياغتها في الجلسة العامة والاكتفاء بمناقشتها داخل اللجنة المختصة على أن يتم التصويت عليها مباشرةً في الجلسة دون مناقشة.

 

وأكد الدكتور أحمد أبو بركة- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين- أنَّ هذا التعديل من شأنه أن يُصادر على حقِّ المجلس في التشريع؛ حيث إنَّه ليس كل النواب أعضاء باللجنة المختصة بمناقشة مواد القوانين، وهذا ينزع حقًّا أصيلاً للنواب في المشاركة في التشريع.

 

وانتقد النائب المستقل محمد العمدة محاولة استغلال هذا التعديل في تحصين بعض المواد التي تريد أن تمررها الأغلبية دون عرضها على المجلس حتى لا يتم إجراء أي تعديلٍ عليها.

 

وأشار نائب حزب التجمع محمد عبد العزيز شعبان إلى أنه من المفترض أن يتم مناقشة القوانين والاتفاقيات داخل الجلسات العامة بغرض إحاطةِ الرأي العام بالآراء المختلفة حول هذه القضية، خاصةً وأن هناك بعضَ الدول تفتح البرلمان أمام مَن يرغب في الحضورِ من المواطنين.

 

وتساءل: هل هذا التعديل يريد أن ينزع من صلاحيات واختصاصات المجلس ويعطيها للجان  وقال: إن أغلب المواد التي يتم تعديلها في اللائحة تكون للأسوء.

 

ووافق مجلس الشعب بعد مناقشاتٍ ساخنةٍ اليوم على هذا التعديل رغم محاولات الإخوان والمعارضة، وتقرر إحالته للجنة التشريعية لمناقشته في الوقت الذي رفض فيه المجلس الطلب المقدم من النائب حسين محمد إبراهيم نائب رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين ومُوقَّع عليه من 50 نائبًا بتعديل المواد 10،14،20 من اللائحة الداخلية للمجلس الذي كان يستهدف تفعيل المادة الخامسة من الدستور وتحد من سيطرة الحزب الحاكم على مجلس الشعب.

 

وقد تدخل نواب الأغلبية لإجهاض هذا الطلب بعد أن صدرت لهم تعليمات من أمين التنظيم أحمد عز برفضِ هذا الطلب، وهاجم نائب الوطني محمد جويلي الاقتراحَ قائلاً: "احنا الأغلبية ولو جرت انتخابات مش حننتخب حد من المعارضة داخل هيئة المكتب".

 

فيما أعلن عددٌ من نواب المعارضة والمستقلين تأييدهم للاقتراح، وقال النائب المستقل د. جمال زهران: إن هذا التعديل يهدف إلى سيادةِ الديمقراطية بمجلس الشعب وجعلها محورًا لصنع القرار بدلاً من أن يتحوَّل البرلمان إلى مجرَّد حوار طرشان.

 

وقد نصَّت تعديلات الإخوان على الآتي:

المادة 10 بعد التعديل:

"يشكل مكتب المجلس من رئيس المجلس والوكيلين ورئيس أكبر هيئة برلمانية ممثلة في لمجلس من غير حزب الأغلبية، وعضو من المستقلين ينتخبهم المستقلون فيما بينهم، وفي حالة تساوي أكثر من هيئة برلمانية في عددِ المقاعد تحسم القرعة العلنية ذلك التمثيل، وكذلك الحال إذا تساوى أكثر من عضو مستقل في عددِ الأصوات التي حصل عليها لتمثيله في مكتب المجلس".

 

مادة 14 بعد التعديل:

"يباشر كلٌّ من الرئيس وأعضاء المجلس اختصاصهم مدة دور الانعقاد الذي انتخبوا فيه وحتى نهاية اليوم السابق لافتتاح الانعقاد العادي التالي.

 

وإذا خلا منصب الرئيس أو أحد أعضاء مكتب المجلس انتُخب من يحل محله إلى نهاية الدور.
وإذا خلا منصب رئيس المجلس فيما بين أدوار الانعقاد تولَّى أقدم الوكيلين، ثم أكبرهما سنًا، مهام الرياسة بصفةٍ مؤقتةٍ؛ وذلك حتى انتخاب الرئيس الجديد.

 

مادة 20 بعد التعديل:

"يدعو رئيس المجلس مكتب المجلس إلى اجتماعاتٍ دوريةٍ، ويجوز له أن يدعو المكتب إلى اجتماعات طارئة.

 

ولا يصح اجتماع المكتب إلا بحضور جميع أعضائه، وتصدر قراراته بموافقة أغلبية الحاضرين فإن تساوت الآراء رجحت الكفة التي فيها الرئيس، ومع ذلك فإن ق