كتب- صالح شلبي

وجَّه النائب الدكتور حمدي حسن انتقاداتٍ شديدة اللهجة إلى وزارة الداخلية بعد تدخلها السافر لمنع ندوة الكاتب الدكتور علاء الأسواني والأديب المعروف التي كان سيعقدها في أحد مقاهي القاهرة لمناقشة قضية أطفال الشوارع أحد موضوعات الساعة بعد كشف جرائم ارتكبها البعض ضد هؤلاء الأطفال.

 

وأشار النائب في طلب الإحاطة الموجه إلى الدكتور أحمد نظيف- رئيس مجلس الوزراء- إلى أن الكاتبَ والأديب الدكتور علاء الأسواني لا يُمثِّل خطرًا على الأمن حتى يتم منع ندوته المعتاد عقدها في أحد مقاهي القاهرة منذ عشر سنوات وبصفةٍ منتظمة، مشيرًا إلى أن الندوة الأخيرة قد أشارت الصحف إلى عقدها والتي كان مقررًا أيضًا أن تنقلها الفضائية المصرية والتليفزيون الفرنسي وبعض وسائل الإعلام الأخرى.

 

وأكد النائب أنَّ ما قامت به الأجهزة الأمنية يُعدُّ إهدارًا لأحكام الدستور، وتساءل: ما فائدة الدستور إذا لم يُحترم؟ كما تساءل: لماذا قامت أجهزة الأمن بمنع الندوة في الوقت الذي يحرص فيه الرئيس مبارك على التعددية الحزبية ولقائه لمدة ساعة بمرشحة المعارضة الفرنسية سيجوريل رويال في فرنسا، وقامت وسائل الإعلام بنشر خبر وصورة لهذا اللقاء.

 

وقال لقد أساءت أجهزة الأمن إلى الرئيس مبارك أثناء مهمته الخارجية؛ حيث نقل التليفزيون الفرنسي وقائع منع ندوة الدكتور علاء الأسواني، وتساءل النائب هل استكثر المسئولون في مصر لقاء الرئيس مبارك مع مرشحة المعارضة في فرنسا فأرادوا الردَّ على ذلك بأنَّ الأمورَ في مصر لا تحتمل هذا الترف فأرسلوا إلى الرئيس رسالةً مضادةً عن طريق التليفزيون الفرنسي؟ وقال: إنَّ ما حدث مخالفة بكل المقاييس للدستور المصري والمواثيق الدولية والقوانين التي تكفل حرية الرأي والتعبير.

 

وقال: إنَّ الندوةَ لم تكن منظمةً لمناقشةِ التعديلات الدستورية، لكنها كانت سوف تستعرض قضية أطفال الشوارع، وهي القضية التي تهم الرأي العام والتي تناولتها أجهزة الإعلام المسموعة والمرئية والمقروءة، واستعرضها أيضًا مجلس الشعب والشورى خاصةً وأنها من القضايا البعيدة عن الخطوطِ الحمراء والزرقاء.