شيعت جماهير غفيرة من مدينة "بيت لحم" جنوب الضفة الغربية، عصر الأربعاء، جثمان الشهيد الطفل محمد صلاح (14 عاماً)، بعد تسلم جثمانه من قوات الاحتلال الصهيوني.

وسلمت سلطات الاحتلال جثمان الطفل الشهيد على حاجز "مزموريا" شرق المدينة، قبل نقله إلى مستشفى "بيت جالا"، ثم انطلق بجنازة عسكرية إلى بلدة "الخضر" حيث حمل على الأكتاف، قبل أن يوارى الثرى في مقبرة الشهداء هناك.

وردد المشيعون هتافات تدعو لتصعيد المقاومة واستهداف الاحتلال والمستوطنين في الضفة الغربية.

واستشهد الطفل شحادة، مساء أمس الثلاثاء، برصاص جنود الاحتلال قرب جدار الفصل الأمني، بزعم إلقائه زجاجات حارقة على الشارع الاستيطاني.

واستناداً للمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان؛ أطلقت قوات الاحتلال الصهيوني النار على مجموعة من الأطفال أثناء وجودهم بين المنازل السكنية في منطقة جبل بقوش ببلدة الخضر، جنوبي مدينة بيت لحم، بدعوى محاولتهم إلقاء الحجارة والزجاجات الحارقة تجاه سيارات المستوطنين على طريق “القدس- عتصيون” القريب من البلدة.

وأضاف المركز، في بيانٍ له، أن ذلك أدى ذلك إلى إصابة الطفل محمد رزق شحادة صلاح (14 عاماً)، بعيارين ناريين في صدره وبطنه تسببا باستشهاده، قبل أن تحتجز قوات الاحتلال جثمانه.

وحسب إفادات من عائلة الطفل والشهود العيان، فإن الطفل محمد صلاح كان يلهو مع أصدقائه في الحي السكني القريب من جدار الفصل العنصري، الذي يقابل شارع ” القدس- عتصيون الاستيطاني”، أو ما يطلق عليه شارع رقم 60، حيث فوجئ الأطفال بأعداد كبيرة من جنود الاحتلال تقتحم المكان وتعتلي أسطح المنازل في المنطقة، ثم استهدفتهم قناصة الاحتلال، وأطلقت النار تجاههم.

وعمّ إضراب شامل، صباح اليوم، مدينة بيت لحم؛ حدادًا على استشهاد الطفل شحادة.

وأغلقت المحال التجارية أبوابها في المحافظة؛ تلبية لدعوة لجنة التنسيق الفصائلي.