- نواب الحكومة يفشلون في تحويل اللجنة إلى ساحة للخناق
- حمدي السيد يطالب وزارة الصحة بعدم استغلال القوافل الطبية لأهداف سياسية
كتب- صالح شلبي
وجهت لجنة الصحة بمجلس الشعب صفعةً قويةً لنواب الحزب الوطني؛ حيث أوصت اللجنة في خطاب لها لرئيس مجلس الشعب بعدم إرسال قوافل طبية تابعة لوزارة الصحة لأغراض سياسية أو على حساب صناديق تحسين الخدمة بوزارة الصحة..
جاء ذلك بعد اعتراضات لنواب الإخوان على استغلال الحزب الوطني هذه القوافل ووضْع أسماء نوابه عليها، كما طالب اللجنة بضرورة توجيه هذه القوافل إلى المناطق التي تندر بها الخدمة الصحية، مثل العشوائيات والمناطق النائية، وأوضح الدكتور حمدي السيد (رئيس اللجنة) أن الوزارة خصصت 200 مليون جنيه للقوافل الطبية، وأن وزير الصحة أعلن في أكثر من مناسبة أن هذه القوافل لخدمة المناطق التي تحتاج إلى رعاية طبية، وحذَّر رئيس اللجنة من إرسال القوافل للمجاملات أو لخدمة أشخاص بعينهم.
يأتي ذلك في الوقت الذي فشل نواب الحزب الوطني في تحويل اجتماع اللجنة لمشادَّات مع نواب الإخوان، خاصةً أن اللجنة كانت تناقش طلبات الإحاطة التي قدَّمها نواب الإخوان حول استغلال الحزب الوطني لقوافل وزارة الصحة؛ حيث اتهم نواب الإخوان الحزبَ الوطني بالسيطرة على القوافل الطبية للدعاية لنفسه والإنفاق من دم الشعب، فردَّ عليهم نواب الحزب الوطني قائلين: "بلاش مزايدات وأنتم لا تعملون للصالح العام".
![]() |
|
د. حمدي السيد |
ووقف نواب الجبهتين داخل قاعة اللجنة وتعالت الأصوات، وتقدم الدكتور شربين أحمد فؤاد عبد العزيز- نائب الحزب الوطني- إلى نائب الإخوان يسري تعيلب وحاول الاشتباك معه، وتدخَّل الدكتور حمدي السيد (رئيس اللجنة) محذِّرًا النوابَ من الخروج عن التقاليد البرلمانية، وقال إننا لا نناقش قضية إسقاط حكومة، ومن يريد الانفعال مكانه تحت القبة ولكن لجنة الصحة تناقش تصحيح مسار القوافل الطبية.
من جانبه أكد نائب الإخوان يسري تعيلب أن الحزب الوطني يزعم للمواطنين أنه صاحب القوافل الطبية، وأنه تم الاستيلاء على أدوية المستشفيات وتحويل سيارات الإسعاف إلى عيادات للكشف بالمخالفة لنظام القوافل المحدَّد بقرار وزير الصحة، فردَّ نائب الوطني الدكتور شربين أحمد فؤاد قائلاً له: أنا لا أعرفك وأنت من خارج اللجنة، وقال هذه مزايدات من الإخوان.. هل مطلوب عندما يأتي مريض أسأله إذا كان مسلمًا أو مسيحيًّا!! وتدخَّل زميله نائب الحزب الوطني الدكتور مصطفى الكتاتني قائلاً إن طلبات الإحاطة التي تقدَّم بها نواب الإخوان حول القوافل الطبية ليست في صالح مصر، فردَّ عليه الدكتور حمدي حسن- المتحدث الإعلامي لنواب كتلة الإخوان-: اتكلم كويس، فتدخل الدكتور حمدي السيد قائلاً نرفض التطاول وطلبات الإحاطة مكفولة للجميع.
وقال جمال الزيني (نائب الحزب الوطني): نحن نمثل الشعب بجميع طوائفه، وهل يجوز أن يتعرَّض الحزب الوطني للسبِّ والشتم عندما يحقق إنجازًا طبيًّا للمواطنين، فردَّ عليه نائب الإخوان الدكتور عبد العزيز خلف قائلاً: إن المطلوب هو البحث عن المناطق النائية لتقديم الخدمات الطبية لها، ولا يجوز إرسال قوافل بجوار المستشفيات كما حدث، وقال نائب الإخوان صبري عامر إن نواب الحزب الوطني سيطروا على القوافل، بل إن أحد الأطباء رفض الاستجابة لطلبهم في مخالفة النظام الذي وضعته وزارة الصحة، وقال: لو كانت القافلة تابعة لأي حزب آخر لعملت معها ولكن الحزب الوطني يريد الدعاية لنفسه.
وعقَّب الدكتور نصري رسمي- وكيل أول وزارة الصحة- مؤكدًا أن القوافل التي ترسلها وزارة الصحة إلى المحافظات هي وحدات رعاية تجوب البلاد، وأضاف أن أي قافلة لها نظام
