أعربت منظمة العفو الدولية عن استنكارها التحضيرات التي تجريها الحكومة السعودية لترحيل 4 من الأويجور المحتجزين تعسفيا إلى الصين.
وقالت نائبة منظمة العفو الدولية الإقليمية (AMNESTY) إن "ترحيل السعودية لأربعة من مسلمي الأويجور -بمن فيهم طفلة- وتسليمهم إلى الحكومة الصينية، سيكون انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، حيث يواجه الأويجور هناك حملة مروعة من الاعتقال الجماعي والاضطهاد والتعذيب".
ونشر ناشطون أويجور ومتعاطفون معهم، مقاطع فيديو لما قالوا إنه تجهيز لترحيل أربعة مسلمين من تركستان الشرقية (أويجور) من السعودية إلى الصين.
وقالت سهام (@sam12993639)، "تسليم المسلمين للكفار مخالِفٌ للنصوص الشرعية القاطعة، الدالَّة على عدم جواز تسليم المسْلِم لمن يؤذيه؛ قال رسولنا صلَّى الله عليه وسلَّم: ((المسْلِم أخو المسلم، لا يَظْلمه ولا يُسْلِمه)) وفي رواية ((ولا يخذله)).. #الإيجور".

وأضاف أبو بكر (@BobAb1980)، "هذا ما يحدث للمحظوظين من مسلمي #الأويجور طلقة ترديه شهيدًا فيرتاح من ظلم ملاحدة الصين المجرمين.. أم غير المحظوظين فيمرون بمراحل بشعة من التعذيب الجسدي و القهر النفسي.. بداية من الحقن بالأدوية و تجريبها عليهم نهاية بنزع أعضاءهم بدون تخذير حتى و هم أحياء.. إنها مأساة و زادها قهر سكوتنا !".
وعلق المواطن التركستاني حبيب الله إيزتشي عبر (@habibulla_izchi) قائلا: "أربع مسلم الأُيجور  مع طفلة صغيرة سنها ١٣ على خطر بترحيل إلى الصين الظالم! اليوم! التعذيب والقتل والعقوبة شديدة تنتظرهم! انقذوهم بيدكم و بلسانكم بدعائكم!.. السلطات الصينية تفرض قيود صارمة على مسلمي الإيجور وتمنعهم من صيام شهر رمضان".

إجرءات صينية
وبالتوازي مع الإجراء الذي تتخذه بعض الدول الإسلامية، كشفت منظمة “مشروع الأويجور لحقوق الإنسان” الأميركية أن شهر رمضان بالنسبة لشعب الإيجور أصبح “بلا معنى” بعد أن فرضت السلطات الصينية على مسلمي هذه الأقلية قيودا جديدة تمنعهم من الصيام.

وحددت السلطات الصينية في منطقة سينكيانج ذاتية الحكم شمال غرب الصين عددا معينًا من مسلمي الأويجور المسموح لهم بالصيام، حيث يجب ألا يزيد عدد الصائمين في كل قرية عن 50 شخصا، ويجب أن يكونوا من كبار السن.

وبحسب "وكالات"، أضافت المنظمة أنه "لن يكون هناك رمضان للأويجور في وطنهم هذا العام – أو أي عام – حتى تنتهي حملة الإبادة الجماعية بحقهم في الصين".

وتلقّى مسئولو قرىً ومدن صينية في منطقة سينكيانج إخطارات من السلطات الصينية تبلغهم بالقرار، الذي بموجبه سيتعين على المسلمين الصائمين تسجيل أسمائهم لدى السلطات الحاكمة.

ووفقًا لأحد رجال الشرطة بمدينة كاشغر في شينغيانغ، فإن الهدف من هذه الإجراءات هو “التخفيف من مخاوف مسلمي الأويجور الذين يتخوفون من حظر الحزب الشيوعي الحاكم للدين بشكل كامل".

وأضاف الشرطي، في تصريحاته لمصادر صحفية، أن السلطات الصينية تهدف لجعل الشعائر الدينية “ملائمة للصينية".

وعلى مدار السنوات الماضية، منعت السلطات الصينية مسلمي الأويجور الموظفين الحكوميين والطلاب والمتقاعدين من صيام شهر رمضان، وهددتهم بإرسالهم إلى معسكرات اعتقال في حال ثبت صيامهم.

وقال تورجونجان العودون، مدير لجنة الشئون الدينية في منظمة “المؤتمر الأويجوري العالمي (WUC) “إنه لأمر مثير للشفقة ومأساوي أن تحدد الصين بعض الناس للصيام".