كتب- صالح شلبي
شهدت لجنة التعليم وهيئة مكتب لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس الشعب في اجتماعها مساء أمس الإثنين 25/12/2006م، العديدَ من الأزمات وتوقف الاجتماع الذي استغرق أكثر من 3 ساعاتٍ أكثر من 16 مرةً؛ حيث استعرض البيانات العاجلة ومناقشات النواب التي أحالها الدكتور أحمد فتحي سرور- رئيس مجلس الشعب- في جلسة الأسبوع قبل الماضي لمناقشتها وإعداد تقريرٍ عنها حول أحداث جامعة الأزهر.
استمرَّ الاجتماع على مدار تلك الساعات في جوٍّ مليء بالتوتر والمشاحنات الساخنة وتبادل الاتهامات العنيفة بين نواب الإخوان ونواب الحزب الوطني حتى كادت الأمور أن تصل إلى حدِّ الاشتباك بالأيدي بعد أن انفلتت أعصاب النواب بعد سيلِ الاتهامات التي كان نصيبها الأكبر لنواب كتلة الإخوان بعد أن حشد الحزب الوطني مجموعةً من النواب من خارج اللجنتين في تمثيليةٍ مكشوفةٍ وواضحةٍ لاستفزاز نواب الإخوان وإخراجهم عن شعورهم.
![]() |
|
نواب المجلس |
كادت الأزمة أن تمتد وتشدد بعد أن وجَّه الدكتور أحمد الطيب- رئيس جامعة الأزهر- انتقاداتٍ واضحة لأسلوب مناقشات النواب حتى تدخَّل النائب سعد عبود- عضو حزب الكرامة تحت التأسيس- والذي هاجم رئيس جامعة الأزهر بطريقةٍ حادة، معلنًا رفضه للطريقة التي يتحدث بها، وقال عبود موجهًا حديثه إلى الدكتور أحمد الطيب: "عليك أن ترشد نفسك ولا ترشدنا كيف نتحدث"، فتدخَّل لإنقاذ الموقف الدكتور عبد الأحد جمال الدين- زعيم الأغلبية- لتهدئةِ ثورة النائب سعد عبود إلا أنه حدثت أزمة ثانية بعد دقيقتين بعد أن وجَّه الدكتور أحمد الطيب- رئيس جامعة الأزهر- حديثه للنواب قائلاً لهم: "لقد تحدثتم وصرختم لمدة ساعة فأعطوني الفرصة للحديث أو أعتذر عن استكمال استعراض الأحداث وانصرف من اللجنة"، إلا أن النواب أعلنوا رفضهم بشدةٍ لأسلوب رئيس جامعة الأزهر وقالوا: إن طريقته في الحديث فيها نوعٌ من الإهانةِ لمجلس الشعب ونوابه، واستمرت احتجاجات أكثر من عشر دقائق حاول الدكتور مفيد شهاب وزير الشئون القانونية والمجالس النيابية تهدئة ثورة النواب قائلاً: أعطوا الفرصة لرئيس الجامعة يُوضِّح نفسه وأنه لم يقصد مطلقًا إهانة المجلس ونوابه، وقال شهاب موجهًا حديثه للنواب: يا جماعة بدأنا الاجتماع بداية طيبة، مطالبًا بعودةِ الهدوء للقاعة، ومطالبًا رئيس الجامعة باستعراض كافة التداعيات التي حدثت داخل الجامعة، إلا أن الدكتور أحمد الطيب عاد وأكد أنه يتعجَّب كثيرًا من سخونة المناقشات، ويتساءل: كيف يمكن معالجة هذه القضية في مثل هذا الجو الذي يشتت الأفكار ويجعل الأوراق تختلط؟ وتساءل: كيف أُعبِّر عن رأي أو الوصول للهدف الذي ينبغي أن نلتقي حوله؟ وقال الطيب: أعذر مجلس الشعب إذا كانت القضايا تُعالج فيه بهذه الصورة، وأضاف: من حقي أن أتحدث مثل النواب وأقول ما أراه.
وأشار رئيس جامعة الأزهر إلى أنه سمع كلامًا غير سليمٍ عن الجامعة من النواب، وتساءل: كيف نفهم بعض إذًا؟ وأضاف: أعترف أنني عاجز أمامكم خاصةً أنَّ لدى النواب مهارات أحسدهم عليها؛ لأنه من غير المعقول كل ما أقول كلمة تقوم الدنيا ولا تقعد، وقال للنواب أعطوني الفرصة للحديث وأمامكم مائة سلة مهملات ألقوا فيها كلامي، وعاد موجهًا حديثه للنواب هل ما يحدث نوعًا من التهديد؟.
وفي مفاجأةٍ غير متوقعة شنَّ نائب الحزب الوطني إبراهيم أبو شادي هجومًا عنيفًا ضد الدكتور أحمد الطيب رئيس جامعة الأزهر، وقال: إن رئيس جامعة الأزهر يرفض مقابلة النواب في مكتبه، وتكرر هذا الأمر أكثر من مرة فكيف نصدقه أنه يتقابل مع الطلاب وباب مكتبه مفتوح لهم، وقال إن رئيس الجامعة ونائبه عزت الصاوي جعلوا الجامعة عزبة خاصة لهم، فحاول نواب الحزب الوطني تهدئة زميلهم إلا أن محاولتهم فشلت.
وأصرَّ النائب على مواصلة هجومه على رئيس الجامعة في غضون ذلك تمَّ استدعاء المهندس أحمد عز أمين التنظيم
