- أحداث الأزهر كشفت للرأي العام الانتهازيين وما حدث تصرف طائش
- عمداء الكليات تحولوا إلى أتباع لضباط أمن الدولة ضد الطلبة
- سلبية الأستاذ الجامعي وسعيه للمناصب أضاع هيبته
حوار- أحمد رمضان
حالة غريبة من الهجوم شنَّتها أجهزة الإعلام الحكومية وبعضها معروف بارتباطاته بجهات أمنية، وهو الهجوم الذي صاحب اعتقال أكثر من 180 طالبًا من طلاب جامعة الأزهر وتحويل عشرات آخرين من طلاب الإخوان إلى مجالس تأديب، بل وفصل عددٍ منهم، وهو ما تزامن أيضًا مع انكشاف سيطرة الأمن على الجامعات المصرية وتدخله في كل كبيرةٍ وصغيرة، مما جعل إدارات الجامعات مجرَّد منفذة لتعليمات الأمن وتوجيهاته، يأتي هذا في الوقت الذي اختفت فيه الجامعات المصرية من خريطة الجامعات العالمية؛ بل إنَّ جامعات لدول مثل تشاد والكونغو سبقت جامعتنا في الترتيب الدولي، وهذا الواقع الأليم والحزين للجامعات المصرية يطرح العديد من التساؤلات عن التعليم الجامعي وانهياره وتأثير تراجعه على النهضة الشاملة، وهو ما دفعنا إلى الالتقاءِ بالدكتور صلاح عز- الأستاذ بكلية الهندسة جامعة القاهرة-، في محاولةٍ لرصد واقع الجامعات المصرية من خلال أبنائها، وكما يقول العرب "أهل مكة أدرى بشعابها".
* بدأنا حديثنا معه برؤيته لأحداث جامعة الأزهر الأخيرة، وهل ما قام به الطلاب- أيًّا كان- يستدعي هذا الرد الوحشي من أجهزة الأمن؟!
** العرض الرياضي الذي قام به طلاب الإخوان كان خطأً أو سوء تصرف من طلابٍ لم يكونوا على درجةٍ من الوعي بحيث يدركون الأسلوب الذي سيستغل به هذا العمل خاصةً ما قام به بعض الأفَّاقون في الصحف الحكومية الذين كشفوا عن أنفسهم لدى الرأي العام فوجدوا الفرصةَ السانحةَ لمحاربة الإخوان، وحتى داخل مجلس الشعب استغل بعض القيادات الجامعية الحدث، وهم قيادات أقرب للانتهازية، إلا أن أقل ما تُوصف به العملية برمتها أنها (تهريج).
* لكن هؤلاء الطلاب قاموا بعرضٍ أُطلق عليه (عسكري) واتهموا باستخدام العنف ضد قيادات الجامعة؟
** الجريمة الحقيقية ليست العرض لأن أكبر وصفٍ له بأنه سوء تصرف أو تصرف طائش من شبابٍ أُحبطوا من التصرفات الأمنية الاستفزازية، ولكن الجريمة هي تدخل أمن الدولة في كلِّ كبيرةٍ وصغيرة في الجامعة، فضلاً عن القيادات الجامعية التي أصبحت تابعةً بالكامل للنظام؛ بل إنَّ الذين يطالبون بعدم الاشتغال بالسياسة هم أول مَن يُمارسون السياسة في الجامعة لتبعيتهم للنظام.
تصريحات الطيب
![]() |
** من المفترض أن يحرص سيادة رئيس الجامعة على الطلبة أولاً لأنهم في مقام أولاده بدلاً من أن يقوم بدور المبرر للتجاوزات التي حدثت من قبل الأمن باعتقالهم وأنا في أشد الغرابة من تصرفه؛ فمَن يسمع رئيس جامعة يبرر عملية الأمن بانتهاك حرمات البيوت في ساعات الصبح لا بد أن يتأكد أن هذا الرجل يكره طلابه ويدعو للعنف، بل إنه يخالف توجهات جامعته التي تدعو للتسامح والوسطية، ولا شك أن تصرف الدكتور الطيب لم يكن طيبًا على الإطلاق، بل إنه يعكس مدى سيطرة الأجهزة الأمنية على مقاليد الجامعات المصرية.
* لكن الداخلية أعلنت أنها وجدت مضبوطات وأسلحة بيضاء مع الطلبة؟
** ده كلام تهريج لا يصدقه عاقل، كما أنه استخفافٌ بال
