جدّدت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" رفضها وإدانتها للانتهاكات الصهيونية المستمرة بحق المقدسات المسيحية في القدس المحتلة، والتي أشار إليها البطريرك ثيوفيلوس الثالث في رسالته إلى الرئيس الأمريكي جو بايدن، وحذر  فيها من محاولات طمس الوجود المسيحي في المدينة، على يد جماعات صهيونية متطرّفة، مدعومة من مسؤولين في حكومة الاحتلال.

وحمّلت الحركة، في تصريح صحفي، اليوم الإثنين، إدارة "بايدن" المسؤولية عن تلك الانتهاكات، التي تزايدت ونمت بغطاء من إدارته والإدارات الأمريكية المنحازة للاحتلال والدّاعمة له، مشكّلةً بذلك حماية له من المساءلة، وغطاءً لارتكابه المزيد من الجرائم بحقّ المقدسات الإسلامية والمسيحية.

ودعت المجتمع الدولي، واتحادات ومجالس الكنائس العالمية، والمنظمات الحقوقية إلى إدانة ورفض هذه الممارسات الاحتلالية العنصرية بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة، وإلى حشد المواقف الدَّاعمة لحقّ شعبنا الفلسطيني، في الدفاع عن أرضه ومقدساته، وتحقيق تطلعاته في الحرية وتقرير المصير.

وكان البطريرك ثيوفيلوس الثالث أكد أن مدينة القدس تشهد هجمة غير مسبوقة من الجمعيات الصهيونية المتطرفة، التي تعمل بدون محاسبة على خلق بيئة طاردة للمسيحيين من مدينة القدس.

وأشار في رسالة إلى بايدن خلال زيارته مدينة بيت لحم إلى اعتداءات أعضاء تلك الجماعات الصهيونية على الكنائس ورجال الدين والمواطنين المسيحيين ومحاولاتهم الاستيلاء على عقارات باب الخليل في قضية توضح مدى فظاعة وبشاعة المعركة التي تشنها هذه الجماعات على الوجود المسيحي الأصيل في مدينة القدس، وفق قوله.

كما تحدث عن التضييق على حرية العبادة بحق المسلمين والمسيحيين، ومنع وصول المؤمنين إلى أماكن عبادتهم بحرية ضارباً المثل على "ممارسات" (انتهاكات) الشرطة الإسرائيلية في يوم سبت النور ومنعها وصول المصلين إلى كنيسة القيامة.

وتحدثت الرسالة عن التحديات التي تواجه المسيحيين ومدى فظاعة ما وصلت إليه الأمور وخاصة في القدس حيث تتعرض الكنائس للاعتداءات، ورجال الدين المسيحي للإهانة، والمصلين لحواجز منع وصولهم إلى أماكن العبادة، والعقارات المسيحية من محاولات الاستيلاء عليها كما يحصل للمدخل الرئيس لكنيسة القيامة والمسرى التاريخي للحجاج المسيحيين في باب الخليل وباب الجديد.