تقرير: حسين التلاوي
أعلن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ظهر السبت 6/1/2007م أن القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية والأمن الوطني الفلسطينية هي قوة "غير شرعية" و"خارجة عن القانون" على الرغم من أنه كان من المُوقِّعين على المرسوم الذي تمَّ بمقتضاه تأسيس القوة في بدايات عمل الحكومة الفلسطينية الحالية التي تقودها حركة المقاومة الإسلامية حماس، وقد انتقدت الحكومة الفلسطينية وحماس والعديد من الأطراف الفلسطينية الأخرى الموقف الذي أعلنه عباس.
ويعني ذلك الموقف الجديد من عباس- مدعومًا من أحد التيارات في حركة فتح- لا يزال يواصل تحركاته الرامية إلى إشعال الأوضاع في الأراضي الفلسطينية من خلال إصدار المواقف السياسية المختلفة والتي لا تسهم على الإطلاق في تهدئة التوتر الحالي بين الفلسطينيين، ولكنها تؤدي إلى زيادته، كما أنها تساعد على المزيد من التدخل الصهيوني في الأراضي والشئون الفلسطينية!!
وكان آخر تلك المواقف السياسية إلا أنَّ السؤالَ الرئيسي في هذه اللحظات هو: ما الذي يهدف إليه عباس من تلك المواقف السياسية؟! وهل تحقق رهاناته السياسية التي تعتمد بالدرجة الأولى الاحتلال الصهيوني وبعض العناصر المؤيدة له في الداخل الفلسطيني؟!
انقلاب سياسي عسكري
![]() |
|
حماس فازت بثقة الناخب الفلسطيني بالانتخابات التشريعية الماضية |
كل هذه الاعتبارات يدركها محمود عباس ويؤكد أن ما تخسره فتح يصب في صالح الرصيد السياسي لحركة حماس مما دفعه إلى التحرك في العديد من الاتجاهات من أجل الحصول على مكاسب سياسية فماذا فعل عباس..؟!! فعل محمود عباس الكثير ومن بين الخطوات السياسية التي قام باتخاذها:
دعا عباس إلى الانتخابات الرئاسية والتشريعية المبكرة في بدعوى الرغبة في تسوية الأزمة الفلسطينية الحالية وتأسيس "حكومة وحدة وطنية" تكون قادرةً على رفع الحصار المفروض على الفلسطينيين في محاولة منه لوضع حركة المقاومة الإسلامية حماس أمام المجتمع الفلسطيني لعبا على وتر رفع الحصار إلى جانب رغبته في الظهور أمام المجتمع الدولي بالراغب في الاحتكام إلى شرعية الشارع الفلسطيني.
إلا أن ما قام به عباس انقلب عليه؛ حيث ظهرت العزلة السياسية الكبيرة التي تعانيها السلطة الفلسطينية والفريق الذي يسيطر عليها من قيادات فتح؛ حيث أعلنت الفصائل الفلسطينية كلها بما فيها حركة فتح رفضها الدعوة لإجراء الانتخابات المبكرة بسبب عدم شرعية الدعوة؛ حيث لا يملك رئيس السلطة الصلاحيات السياسية اللازمة للدعوة لها، كما أن الفصائل اعتبرتها انقلابًا خطيرًا على الشرعية الديمقراطية الفلسطينية التي جاءت بحماس إلى الحكومة الفلسطينية، بالإضافةِ إلى تأكيد المحللين الأجانب أن القرار الذي اتخذه عباس في غير صالحه؛ حيث إنَّ الاستطلاعات تؤكد أن حماس قد تفوز بالانتخابات الرئاسية والتشر
