- الحزب الوطني يتخذ من الدستور الهندي منهجًا للإشراف القضائي على الانتخابات

- نواب الإخوان ينتقدون التعديلات ويعتبرونها صدمةً للشارع المصري

- اللجنة توافق على حلِّ مجلس الشعب بدون استفتاء أسوةً بسحب الثقة من الحكومة

- البرلمان يتخلى عن كثيرٍ من مقومات وجوده واتجاه لإجراء الانتخابات بالقائمة

- مؤتمر صحفي الأحد القادم يضم جبهة الإخوان والمعارضة والمستقلين بنقابة المحامين

 

كتب- صالح شلبي

أعلن نواب الإخوان المسلمين والمعارضة والمستقلون في مجلس الشعب المصري رفضهم المطلق للعديد من التعديلات الدستورية المرتقبة والتي تضمنها تقرير اللجنة العامة لمجلس الشعب، وتساءلوا أثناء مناقشة اللجنة لتقريرها في اجتماعها اليوم الإثنين 8/1/2006م: كيف توازي اللجنة العامة في تفسيرها لبعض التعديلات المطلوبة بالمساواة في حقِّ رئيس الجمهورية بحلِّ مجلس الشعب دون الرجوع إلى الاستفتاء الشعبي وحق البرلمان في سحب الثقة من الحكومة دون اللجوء للاستفتاء؟، وقالوا هناك فارق شديد بين البرلمان الذي جاء أعضاؤه عن طريق إرادة الشعب والحكومة التي يتم تعيينها عن طريق رئيس الجمهورية وليست بإرادة الشعب.

 

 د. محمد سعد الكتاتني

 

وأكد الدكتور محمد سعد الكتاتني- رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان- أنه سيتم عقد مؤتمرٍ صباح الأحد القادم بنقابة المحامين بحضور نواب الإخوان والمعارضة والمستقلين ورموز العمل الوطني لمناقشةِ تقرير اللجنة العامة بمجلس الشعب، والتي وافقت على كافة التعديلات التي طالب بها رئيس الجمهورية، وقال إننا نهدف من عقد هذا المؤتمر إلى الخروج برأي واحد موحد لمجابهة انفراد الحزب الوطني بالتعديلات الدستورية.

 

وأشار إلى أن الفترةَ القادمة سوف تشهد العديدَ من التحركات داخل المحافظات ولقاء مؤسسات المجتمع المدني لتكوين رأي عام شعبي في مواجهة هذه التعديلات، وقال: هناك اتفاق عام لإنشاء جبهة موحدة لمعارضة أي تعديلٍ دستوري يمس مكتسباتِ الشعب المصري مثل الإشراف القضائي.

 

وأكد أن موقف هذه الجبهة واضح في رفضه أي تعديلٍ دستوري يعطي الحق للحكومة إصدار قانون دائم للطوارئ تحت اسم قانون مكافحة الإرهاب.

 

وقال: لقد أصابنا الإحباط من خلال عدم الاقتراب من تعديل المادة 77 من الدستور والتي ضربت أي أملٍ في تداول السلطة بين الأحزاب القائمة وانفراد ذلك للحزب الوطني دون غيره، محذرًا من خطورةِ تهميش 97% من الشعب المصري الذين لا ينتمون للأحزاب، خاصةً في ظل الوضع الذي يريده الحزب الوطني بإجراءِ الانتخابات من خلال القوائم الحزبية وحرمان المستقلين من خوض تلك الانتخابات بالمخالفة لكافةِ دساتير العالم.

 

وأكد الدكتور الكتاتني أن هناك تناقضًا واضحًا بين التعديل الوارد في المادة الخامسة من الدستور والمادة الثانية من الدستور الحالي التي تنص على أن الشريعةَ الإسلاميةَ هي مصدر التشريع في الوقت الذي تهدف التعديلات الواردة في المادة الخامسة حظر النشاط السياسي المبني على مرجعيةٍ دينيةٍ، بينما في معظم دول العالم ومنها ألمانيا والولايات المتحدة الأمريكية ما يُعرف باسم الحزب المسيحي الديمقراطي.

 

وأكد الكتاتني أنه لا يوجد أمامنا سوى اللجوء إلى الشعبِ في مواجهة هذه التعديلات، ونعلم ما سوف نواجهه من مضايقاتٍ أمنية لن نكترث بها.