اقتحمت أعداد كبيرة من المستوطنين الصهاينة باحات المسجد الأقصى المبارك صباح اليوم، بالتزامن مع منع قوات جيش الاحتلال دخول المصلين والمرابطين.
وأكد أحد حراس المسجد الأقصى، أن "قوات الاحتلال المتمركزة على أبواب المسجد الأقصى، منعت من هم دون سن الأربعين عاما من الدخول للصلاة في المسجد الأقصى، كما أنها شددت من إجراءاتها بشكل كبير".
وأوضح الحارس الذي فضل عدم ذكر اسمه أنه "لا يوجد عدد من المصلين أو المرابطين داخل الأقصى"، مضيفا أن "المسجد فارغ؛ بقي من المصلين بعد صلاة الفجر نحو 60 مصليا فقط".
وذكر أن عددا من الضباط الصهاينة اقتحموا المسجد الأقصى فجر اليوم، وقاموا بالتصوير بداخله، تمهيدا لاقتحام الصهاينة، في حين انتشرت قوات كبيرة من الجيش خارج المسجد الأقصى وعلى أبوابه.
وبعد السابعة بقليل، فتحت قوات الاحتلال باب المغاربة وبدأ اقتحام المسجد الأقصى بأعداد كبيرة من قبل المستوطنين الصهاينة.
من جانبها قالت إحدى المرابطات بالأقصى، لعرقلة الاقتحامات إن "أعدادا كبيرة من المتطرفين اقتحموا المكان، في حين يمنع الاحتلال بالقوة دخول المسلمين أصحاب المسجد"، موضحا أن كل مجموعة مقتحمة من المتطرفين تتجاوز الـ50 مستوطنا.
وأوضحت في حديثها لـ"عربي21"، أن "قوات الاحتلال المرافقة للمقتحمين والتي يقف بعضا منها أمام المصلى القبلي، تمنع المرابطين داخل الأقصى وعددهم قليل جدا، من التحرك أو الحديث عبر الهاتف ولا حتى التصوير، كما يقوم بعض الجنود بتصوير المصلين".
ونوهت المرابطة، إلى أن "قوات الاحتلال منعت المسلمين من الوصول إلى منطقة باب الرحمة، في حين سمحت للمستوطنين بالوصل لتلك المنطقة"، موضحة أن المتطرفين اصطحبوا معهم أطفالهم وزوجاتهم، وهو يتجولون في المسجد بشكل استفزازي.
وأفادت أن "القوات الخاصة للصهاينة تحاصر المصلين والمرابطين داخل المسجد وتمنعهم من الحركة والتجول بحرية، كما قامت باعتقال من أدى صلاة الضحى أمس الاثنين".
وبشكل متواصل، يقوم بعض المقتحمين للأقصى بأداء طقوس وصلوات تلمودية في داخل وعلى أبواب الأقصى، إضافة إلى تنفيذ جولات استفزازية.
وسبق أن حذرت دائرة الأوقاف الإسلامية في مدينة القدس المحتلة من الأخطار المترتبة على تصاعد انتهاكات سلطات الاحتلال بحق المسجد الأقصى المبارك، وخاصة في فترة الأعياد اليهودية وبالذات في "عيد العرش".
وتأتي هذه الاقتحامات الواسعة للمسجد الأقصى في اليوم الثاني لـ"عيد العرش" استجابة للدعوات الصادرة من جمعيات الهيكل الاستيطانية ويستمر العيد المذكور حتى 17 أكتوبر الجاري.
وعملت الجماعات اليهودية المتطرفة على حشد أكبر عدد لاقتحام المسجد الأقصى على شكل مجموعات كبيرة، وقد طالبت جماعات الهيكل المتطرفة جمهور المقتحمين بقراءة جماعية للتوراة داخل الأقصى بصوت عال، وعممت عليهم بعض النصوص.
وفي هذا العيد، تحاول جماعات الهيكل المتطرفة إدخال القرابين النباتية داخل المسجد الأقصى أثناء الاقتحامات، إضافة إلى استمرار أداء صلوات وطقوس تلمودية في باحات الأقصى.
ويتزامن ما سبق، مع تصاعد المواجهات والتوتر داخل مدينة القدس جراء تصاعد العدوان الصهيوني على المواطنين الفلسطينيين، وإغلاق بعض المناطق في ظل عملية البحث عن منفذ عملية شعفاط مساء السبت، التي أدت إلى مقتل مجندة وإصابة جنديين آخرين، جراح أحدهما خطيرة.