تقدَّم الدكتور أحمد الخولاني- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين ونائب بورسعيد- باستجواب إلى وزير التجارة والصناعة حول توقيع مصر بروتوكول الكويز مع الكيان الصهيوني وأمريكا؛ مما أثَّر سلبًا على الاقتصاد المصري، وعلى الدور السياسي المصري في المنطقة، خاصةً فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية.

 

وأكد الخولاني أنه من الناحية الاقتصادية فإنَّ هذا الاتفاقَ حتى وإن أدَّى إلى بعض النمو في مجال تصديرِ المنسوجات والملابس الجاهزة إلا أنه يضع هذه الصناعة المصرية تحت رحمة المنتج الصهيوني الذي يشترط هذا الاتفاق أن يكون مساهمًا بنسبة 11.7% من المواد الخام المكونة؛ مما سيجعل المورد الصهيوني يحتكر هذا المكون ويرفع أسعاره، وهذا ما حدث فعلاً فقد تمَّ رفع أسعار بعض هذه المكونات بنسبة وصلت إلى 300%؛ مما أدَّى إلى تضررِ الكثير من المصدرين المصريين، كما أنه يجعل هذه الصناعة مهددةً إذا توقَّف توريد المادة الخام الصهيونية كما حدث، إضافةً إلى التأثير المُدمِّر لهذا الاتفاق على مصانع النسيج التي لم تشارك في هذا الاتفاق والتي أفلس أغلبها وتوقَّفت عن الإنتاج.

 

وقال إنه من الناحية السياسية يُعدُّ هذا البروتوكول ضربةً قاصمةً لحملة المقاطعة العربية للكيان الصهيوني، وهي المقاطعة التي قال عنها وزير الخارجية الأمريكي الأسبق هنري كيسنجر إنها من المواجهات القليلة التي انتصر فيها العرب على "إسرائيل".

 

كما أنَّ هذا الاتفاق يحمل في طياته، خاصةً مادة (2) فقرة (ب)، اعترافًا ضمنيًّا بالقدس عاصمةً للكيان الصهيوني؛ حيث إنَّ اللجنةَ المشتركة المصرية الصهيونية تعقد اجتماعاتها الدورية كل 3 شهورٍ في القاهرة والقدس بالتناوب.

 

كما أنها ستفتح الباب على مصراعيه للتطبيع الشعبي مع الكيان الصهيوني عن طريقِ تنظيمها لندواتٍ يشارك فيها أصحاب المصانع والشركات والمهتمين بهذا المجال من الجانبين، وهذا ما ظل الكيان يسعى إليه طوال ثلاثين عامًا.

 

وأكد الخولاني أن هذا الاتفاق دوافعه أمريكية صهيونية سياسية فقط، وهذا ما أعلن عنه أولمرت قبل التوقيع بأن هذا يُعدُّ أكبر اختراقٍ للاقتصادِ المصري.