استشهد فلسطيني، اليوم الأربعاء، بعد تنفيذه عملية دعس أدّت إلى إصابة مستوطن صهيوني، على النقطة العسكرية المقامة على أراضي بلدات بيت عور الفوقا وبيت عور التحتا وبيت سيرا، غرب رام الله وسط الضفة الغربية.

وأكدت هيئة الشئون المدنية الفلسطينية أن الشهيد الذي أطلق جيش الاحتلال النار عليه صباح اليوم، غرب رام الله، هو حباس عبد الحفيظ يوسف ريان (54 عاماً) من بلدة بيت دقو شمال غرب القدس.

وزعم الاحتلال الصهيوني أن ريان نفذ عمليتي دعس وطعن. وقال الرئيس السابق لمجلس قروي بيت سيرا حامد حمدان  لـ"العربي الجديد": "إن قوات الاحتلال أطلقت الرصاص باتجاه الشهيد على نقطة عسكرية مقامة على مدخل قرية بيت عور الفوقا القريبة من بيت سيرا، بمحاذاة شارع استيطاني، ما أدى لإصابته".

وأعلن جيش الاحتلال إصابة مستوطن في العملية. وقالت إذاعة جيش الاحتلال، وفق "الأناضول": "أصيب إسرائيلي في عملية دعس غربي مدينة رام الله بالضفة الغربية، وتم تحييد المنفذ"، مشيرة إلى أن "التفاصيل قيد الفحص".

"عرين الأسود" تتبنى عملية الخليل

إلى ذلك، أعلنت مجموعة "عرين الأسود"، مساء أمس الثلاثاء، تبنيها عملية إطلاق النار بالقرب من مستوطنة كريات أربع المقامة على أراضي الخليل جنوب الضفة الغربية، والتي وقعت السبت الماضي، وقُتل فيها مستوطن وأصيب 5 آخرون.

واستشهد الشاب محمد كامل الجعبري (35 عاماً) السبت الماضي، برصاص قوات الاحتلال قرب مستوطنة كريات أربع، التي احتجزت جثمانه، بعد تنفيذه عملية إطلاق نار قُتل وأُصيب فيها عدد من المستوطنين.

وجاء في بيان لـ"عرين الأسود": "لقد خطّ أسد من أسود خليل الرحمن الشهيد البطل محمد الجعبري، أول بيانات العرين بعمليته الجبارة التي نفذها في كريات أربع، موقعاً فيهم القتلى والإصابات، وقد أعاد للخليل عزها ومجدها".

وتابع البيان: "إن أبناء عرين الأسود يقفون ويؤدون التحية العسكرية لهذا البطل المغوار، ونقسم لك يا شهيدنا البطل أن نبقى على عهدك ووعدك، ونوجه كل التحية لعائلة الجعبري، هذه العائلة التي لم تبخل على فلسطين من شمالها لجنوبها بالشهداء والمجاهدين والقادة، نوجه التحية إلى عائلة أبو عيشة الكريمة تاج رءوسنا، ونقول (لأفراد) العائلتين: أنتم سند الضفة الغربية، توحدوا وتعالوا على الجراح أروهم بأسكم وأعيدوا لهم ذكريات زقاق الموت".

من جهة أخرى، نعت "عرين الأسود" منفذ عملية الدعس التي وقعت قبل يومين، قرب أريحا شرق الضفة الغربية، الشهيد بركات عودة.

وقالت "العرين": "لقد ظن الاحتلال وخاب ظنُّه أنّه يستطيع إنهاء "عرين الأسود"، وقلنا له إنك لا تعلم شيئاً عن عرين الأسود، ونقول له ستقف مذهولاً مصدوماً أمام روعة مقاتليها وشدة ضرباتهم ومفاجآتهم، كما فاجأتك المقاومة عندما اغتلت الشهيد رائد الكرمي بمئات القتلى، ستفاجئك جنين والخليل ونابلس ورام الله، ستصدم من روع الضربات بإذن الله".

وتابعت "العرين": "واهمٌ أنت، واهم كل من يعتقد أن نارنا هدأت، بركانٌ يغلي ولله الحمد يا أبناء شعبنا البطل يا درة التاج، ويا تاج الرءوس، يا نبض كل مقاوم، أنتم تستحقون أن نكون لكم درعاً وسيفاً، ومقاومتكم بإذن الله لن تخذلكم، وإياكم أن تصدقوا المتخاذلين، أو تلتفتوا لتوافه الأمور، فعزمنا وبأسنا شديدان بإذن الله".

وجاء في البيان: "لمن ينادون بالسلام، انظر لانتخاباتهم، وسترى خياراتهم، سترى إفرازاتهم، وستعلم رغم علمك أنك تلاحق سراباً، أما للمقاومين من عرين الأسود أو من الفصائل المباركة أو ذئابنا المنفردة، اضربوهم في كل مكان، فأي حياة هذه التي نحياها بسلام مع من يستبيح دماءنا ودماء أطفالنا، رجالنا، وأخواتنا، فلا والله، إما حياة نسحق فيها الباغي سحقاً، وإما ممات كممات الوديع وأبو صالح، كممات النابلسي والجعبري والتميمي (شهداء عرين الأسود)".

اقتحامات واعتقالات

على صعيد منفصل، اقتحمت قوات الاحتلال، مساء أمس الثلاثاء، بلدة جبل المكبر جنوب شرقي القدس المحتلة، ودهمت مسجداً، وقامت بتفتيشه والعبث بمحتوياته.

من جهة أخرى، اعتقلت قوات الاحتلال، اليوم الأربعاء، الشقيقين أمير إسماعيل عليان (19 عاماً)، وهو مصاب برصاصة في الفخذ قبل أسبوع، وإبراهيم (17 عاماً)، ومصعب عقل مشايخ، بعد مداهمة منازلهم في مخيم عايدة شمال بيت لحم جنوب الضفة الغربية.

واعتقلت قوات الاحتلال الشاب أشرف طبال من مدينة طولكرم شمال الضفة، والشاب حسن أبو ساري من مخيم نور شمس قرب مدينة طولكرم، والشاب أيمن السمهوري من مخيم عقبة جبر بأريحا شرق الضفة، واعتقلت الأسير المحرر حمزة بوزية، والشاب نور الأسعد من بلدة كفل حارس في سلفيت شمال الضفة، واعتقلت الشاب مجاهد حمدان من بلدة بيتا جنوب نابلس شمال الضفة، كما اعتقلت الشابين محمد العباسي وأمين عبيسان من القدس.