كتب- صالح شلبي

رفضت اللجنة التشريعية بمجلس الشعب رفع الحصانة البرلمانية عن نائب الحزب الوطني الدكتور هاني سرور- وكيل اللجنة الاقتصادية-، واكتفت بالإذن بسماعِ أقواله أمام نيابة الأموال العامة في القضية رقم 99 لسنة 2006م والمتهم فيها بتوريد أكياس دم غير مطابقة للمواصفات إلى وزارةِ الصحة عن طريق شركة "هايدلينا" التي يمتلكها.

 

وقد قاد الدكتور زكريا عزمي وكمال الشاذلي الاتجاه للاكتفاءِ بسماع أقوال النائب، وأشارت الدكتور أمال عثمان رئيس اللجنة إلى السوابق البرلمانية التي اتجهت للإذنِ بسماع أقوال النواب عند وصول المجلس طلب رفع الحصانة عنه، وقالت إنَّ اللجنةَ ليست مسئولة عن إثبات إدانة أو براءة المتهم، لكنها فقط تساعد جهات التحقيق على القيام بدورها.

 

 زكريا عزمي

 

وفي محاولةٍ مفضوحةٍ لإيهام المعارضة بعدم تنسيق المواقف داخل الحزب الوطني تصدَّى الدكتور زكريا عزمي للنائب المتهم عندما حاول الحديث عن شركته بأسلوبٍ دعائي، موضحًا أنها لها خمس فروع في دول العالم، وتقوم بتصدير ثلث صادرات مصر من المستلزمات الطبية، كما رفض عزمي تلميحاتِ النائب باضطهاد جهاتِ التحقيق له.

 

وأكد عزمي أنَّ الحزبَ الوطني لن يتستر على الخاطئين ويقوم بالتصدي للفساد، موضحًا أن قضيةَ أكياس الدم هزَّت الرأي العام؛ لأنها تتعلق بصحةِ الإنسان وتسببت في امتناعِ المتبرعين ورفض المتلقين للدم، ودعا اللجنة إلى تلبيةِ طلب النائب بسماع أقواله.

 

صبحي صالح

 

وعندما طالب النائب الإخواني صبحي صالح بالاستجابةِ للرأي العام برفع الحصانةِ لإثبات مصداقية اللجنة عقَّب نائب الحزب الوطني عمر الطاهر وكيل اللجنة، مؤكدًا أنَّ الرأي العام لا يجب أن يُؤثر على الاختصاصِ الدستوري للجنة.

 

فيما اتهم النائب الدكتور هاني سرور زميله بالحزب الوطني حيدر بغدادي بأنه وراء الحملة، وقال إنه يخرج من قناة الأوربت الفضائية إلى قناة دريم بغرض التشهير.

 

وأكدت الدكتورة جورجيت قليني على ضرورةِ رفع الحصانة عن النائب، وأيَّدها عددٌ قليلٌ من النواب؛ حيث أكدت أنَّ مصلحةَ النائب الموافقة على رفعِ الحصانة البرلمانية لتقليل مدة الفصل في الدعوى.

 

وقالت إن سماع الأقوال فقط يتسم بالمماطلةِ، وأشارت إلى عدم وجود أدنى شك في الكيدية، وتوقَّعت طلب النائب العام مرةً أخرى برفع الحصانة البرلمانية عنه، مؤكدةً أن النيابة في حالةِ سماع الأقوال لا يمكنها سؤال النائب وتكتفي بالاستماعِ إلى ما يُقدِّمه من معلوماتٍ حول القضية.

 

فيما علم (إخوان أون لاين) من مصادر قريبة الصلة من أمانة السياسات والأمانة العامة للحزب الوطني بأنه صدرت تعليمات في اللحظات الأخيرة لأعضاء الحزب الوطني باللجنة التشريعية بالتصدي لأي محاولاتٍ لرفع الحصانة البرلمانية عن النائب والاكتفاءِ بالإذن له بسماع أقواله، خاصةً أن رفع الحصانة البرلمانية عنه من شأنها منح الفرصة كاملةً للنيابة العامة في اتخاذِ ما تراه مناسبًا للكشف عن كافةِ الحقائق في مثل هذه القضية التي تُعدُّ جنائية والتي تستوجب اتخاذ بعض الإجراءاتِ في حالة ردِّ الحصانة، ومنها الحبس الاحتياطي والمنع من السفر وتفتيش منزل النائب ومراقبةِ تليفوناته في الوقتِ الذي لا يسمح فيه للنيابة في حالة الإذن بسماع الأقوال استجواب النائب، وإ