تحقيق- روضة عبد الحميد
بدأت امتحانات الجامعات لمنتصف هذا العام في ظلِّ جوٍّ متوتر، يحوطه مزيدٌ من الامتهان للطلاب، ومزيدٌ من الإرهاب، ومزيدٌ من الإقصاء، بل وحتى التشويش على إدراك الطالب للعملية التعليمية.
وإذا كانت الضغوط على الطلاب أثناء فترة المحاضرات والدراسة تنوَّعت بين فصلٍ واختطافٍ لطلاب الأزهر، ومِن قبلهم فصل واختطاف طلاب جامعة حلوان، مرورًا بمجالس التأديب قبل الامتحان بساعة، وانتهاءً بالفصل التعسفي بجامعة جنوب الوادي.. فإنَّ هذه الضغوط اكتملت بحصار أمني شديد على الجامعات أثناء الامتحانات، حتى بات دخول الطلاب لأداء الامتحانات في جامعتهم أشبه بدخولهم ثكنةً عسكريةً؛ مما جعل الشعار هذا العام هو (امتحانات تحت الحصار).
وإذا كان البعضُ يرى أن وجود سيارات الأمن المركزي والمدرَّعات أصبح أمرًا عاديًّا، بل وروتينيًّا، وأشبه بالأمر الثابت أمام بوابات الجامعات.. إلا أن هناك مَن يرى أن الأمرَ تجاوز هذا الحصار المفروض من فترة الدراسة إلى فترة الامتحانات؛ مما جعل طلاب 16 جامعةً على مستوى القُطر المصرى محاصَرين بما يزيد عن 1600 جندي أمن مركزي هم قوام حوالي 80 سيارة أمن، إذا افترضنا أن كل جامعة تحاصرها 5 سيارات فقط.
وهو ما يمثل ضغطًا نفسيًّا على كثير من الطلاب، خاصةً الذين ما زالت أجهزة الأمن تتعقَّبهم؛ حيث كان في السابق انتهاء هذا الحصار مع بداية الامتحانات، إلا أن الحكومة التي أدمنت "العكننة" على المصرين رفضت أن يؤدي أبناؤها الامتحانات في جوٍّ هادئٍ بعيدٍ عن التوتر والترقب والمراقبة.
وقد دفعنا هذا الحصار إلى سؤال الطلاب والأساتذة عن شعورهم وهم يؤدون الامتحانات في ظل هذا الحصار؟!
حيث أكد أبراهيم غازي (الفرقة الثالثة بكلية التجارة بحلوان) أن الجامعة في الظروف العادية تحيط بها 5 عربات أمن، وفي أيام الامتحانات ينتشر حرس الجامعة بشكل مكثَّف، وكل ذلك يرسم صورةً لثكنة عسكرية وليس لجامعة.
وأشار إلى أن القضية الأساسية في رأيه هي محاولة الترهيب والتشويش على طلاب حركات المعارضة بشكل عام، من خلال تحويلهم إلى مجالس تأديب قبل الامتحانات مباشرةً، وهذا مما لا شكَّ فيه يُؤثِّر علينا، كما أكد أن العام الماضي تمَّ فيه التعرُّض لطالبة من حركة (كفاية) داخل لجنة الامتحان، وذلك بالقيام بإجراءاتٍ ليس لها قيمة ويمكن تأجيلها لما بعد الامتحانات، إلا أن الهدف كان تشتيت تركيزها من خلال إخراجها من اللجنة عدة مرات بواسطة العميد نفسه.
![]() |
|
قوات الأمن المركزي تحاصر جامعة القاهرة!! |
ويضيف الشرقاوي أنه بالرغم من أن فترة الامتحانات تشهد هدوءًا من جانب الحركات الطلابية، إلا أن الخوف من الاعتقال أثناء فترة الامتحان يلاحقهم، وكذلك الخوف من محاولات فصلهم خلال فترة الامتحانات، وما لها من مشاكل خاصة مع أصحاب الكليات العملية؛ لأن فصلهم في هذا التوقيت يعني حرمانهم من دخول المعامل، وهو ما يمثِّل خسارةً تعليميةً لهم، وحتى من يدخلون لجان الامتحان بسلامٍ يشعرون بخوف من التلاعب في نتائجهم لتفويت فرصة تعيينهم بالجامعة إذا كانوا من المتفوقين، بل وصل الخوف بهم إلى درجة التخوف من رسوبهم عمدًا.
ويتفق وليد ش
