قالت وكالة تابعة للأمم المتحدة إن احتمال غرق قارب على متنه 180 من مسلمي الروهينجا، من شأنه أن يجعل عام 2022 أحد أسوأ الأعوام بالنسبة للجماعة العرقية، في الوقت الذي يحاول فيه اللاجئون الفرار من ظروف الحياة الصعبة في مخيمات بنجلاديش.

ويعيش ما يقرب من مليون شخص من الروهينجا في مخيمات مكتظة في بنجلاديش، ذات الأغلبية المسلمة بعد فرارهم من ميانمار، بما في ذلك عشرات الآلاف الذين فروا من وطنهم، بعد أن شن جيش ميانمار حملة قمع مميتة في عام 2017.

وترفض ميانمار ذات الأغلبية البوذية منح الجنسية لمعظم الروهينجا الذين ينظر لهم على أنهم مهاجرون غير شرعيين من جنوب آسيا.

وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشئون اللاجئين في مطلع الأسبوع، إن قاربا بدأ رحلته من بنجلادش في نهاية نوفمبر يخشى أن يكون مفقودا في البحر وإن من المعتقد أن جميع ركابه البالغ عددهم 180 شخصا قد لقوا حتفهم

وأضافت أن القارب، الذي لم يكن صالحا للإبحار، ربما بدأ في التصدع في أوائل ديسمبر قبل انقطاع الاتصال به. وأضافت الوكالة أن مكان مغادرة القارب ليس معروفا لكن ثلاثة رجال من الروهينغا، منهم واحد يخشى أنه فقد أربعة من أفراد عائلته، قالوا إن القارب بدأ رحلته من بنجلاديش.

وتشير تقديرات المفوضية إلى وفاة أو فقد ما يقرب من 900 من الروهينجا في بحر أندامان وخليج البنغال في عام 2013 وأكثر من 700 في عام 2014.

وقال المتحدث باسم المفوضية بابار بالوش إن عام 2022 "أحد أسوأ الأعوام (للروهينجا) من حيث عدد القتلى والمفقودين بعد عامي 2013 و2014" مضيفا أن عدد من يحاولون الفرار عاود الارتفاع لمستويات لم يبلغها منذ ما قبل جائحة كورونا.

وقالت جماعات حقوق الإنسان إن عدد الروهينجا الذين غادروا بنجلاديش على متن قوارب هذا العام زاد بأكثر من خمسة أمثاله مقارنة مع العام السابق.

وقال بالوش إن مكان اختفاء القارب الذي كان يحمل على متنه 180 شخصا من الروهينجا غير معروف حتى الآن أو إن كان رفع القيود المرتبطة بكوفيد في جنوب شرق آسيا، وهي وجهة مفضلة للروهينجا، يسهم في زيادة عدد المتجهين إلى هناك.