اقتحمت قوات الاحتلال الصهيوني صباح الإثنين، منزل رئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس المحتلة خطيب المسجد الأقصى، الشيخ عكرمة صبري.

وسلمت قوات الاحتلال الشيخ عكرمة صبري أمر استدعاء للتحقيق معه.

وقال الشيخ عكرمة صبري إن الاحتلال الصهيوني يسعى لتكميم الأفواه ومنع أي معارضة.

وتحدث  قبل مدة قصيرة من اقتحام منزله، عن الأخطار المتزايدة حول الأقصى.

وحذر من "كارثة تقع بحق المسجد الأقصى المبارك"، في ظل توجهات الحكومة الصهيونية اليمينية الجديدة برئاسة بنيامين نتنياهو، التي تسعى إلى السيطرة على الأقصى وطرد دائرة الأوقاف الإسلامية التابعة للأردن. 

وكشفت وسائل الإعلام العبرية، عن عزم وزير الأمن القومي الصهيوني الجديد، النائب المتطرف إيتمار بن غفير، على اقتحام المسجد الأقصى المبارك خلال الأيام القليلة القادمة، وأبلغ جهاز شرطة الاحتلال بنيته هذه، وسبق أن أكد في كلمة له خلال تنصيب الحكومة أنه سيستمر في اقتحامه لأولى القبلتين. 

وعن خطورة توجهات حكومة الاحتلال واقتحام ين غفير المرتقب للأقصى المبارك، أوضح الشيخ صبري في تصريح لـ"عربي21"، أنه "في كل يوم تتكشف نوايا سلطات الاحتلال بحق المسجد الأقصى والسيطرة عليه، وإن ما نشر مؤخرا من وثيقة إسرائيلية تتضمن 11 بندا، يكشف حجم الخطر الذي يهدد الأقصى، وكل بند فيها أخطر من الذي يليه". 

ونبه خطيب الأقصى، إلى أن "مخطط الاحتلال الرهيب لدى سلطات الاحتلال، هو وضع اليد على المسجد الأقصى؛ أي فرض السيادة على الأقصى، وسحب صلاحيات دائرة الأوقاف الإسلامية عن إدارة شئون المسجد الأقصى، وهذا مخطط صهيوني"، مؤكدا أن "أطماع الاحتلال لن تتوقف، ففي كل مرة لديهم مطلب (تهويدي) جديد، وهم ينتهزون المناسبات المختلفة وخاصة الأعياد اليهودية الكثيرة". 

وأكد أن حكومة الاحتلال الجديدة، "تجاوزت الخطوط الحُمر، والأمر غير مرتبط بـ بن غفير وحده، بل إنه مرتبط بهذه الحكومة وبهذا الكنيست الحالي، الذي يدعم المخطط الاحتلالي الكبير الخطير بحق المسجد الأقصى المبارك". 

وحمل  حكومة الاحتلال "المسئولية الكاملة" عن تداعيات المخططات التي تستهدف المسجد الأقصى، مطالبا "الدول العربية والإسلامية، بأن تتدخل لحماية المسجد الأقصى، ولا يجوز الصمت والسكوت ومجرد الإدانة، ولا بد من حراك سياسي ودبلوماسي فعال ومؤثر، لوقف هذه السلطة الغاشمة التي تجاوزت جميع الخطوط الحمر". 

وعن نية بن غفير اقتحام الأقصى، أشار الشيخ عكرمة صبري إلى أن "الموضوع خطير، لأنه يرتبط بحكومة الاحتلال الرسمية، وليس الأمر فقط مرتبطا بجماعات متطرفة فقط، وبالتالي فإن الحكومات العربية والإسلامية هي التي تتحمل المسؤولية ويجب أن تتدخل، ولا يجوز ترك المقدسيين وحدهم في الميدان". 

وبين  أن "الأخطار أكبر من حجم المقدسيين"، مشددا على أهمية "شد الرحال إلى المسجد الأقصى والرباط فيه، وهذه دعوة مستمرة وقائمة ما دام المسجد الأقصى يتعرض للأخطار".