كتب- سمير الوسيمي
حذر النائب عادل حامد- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين- من اتفاقية تبادل الأرز المصري بالقمح السوري حيث سيشجع ذلك المزارعين على التوسع في زراعة مساحات أكبر من الأرز بما يتناقض مع سياسات إدارة المياه.
وتساءل في طلب الإحاطة الذي تقدم به لرئيس مجلس الوزراء عن الأسباب الحقيقية وراء عدم زراعة القمح بدلاً من الأرز بما سيؤدي إلى اكتفاء مصري من أحد أهم السلع الأساسية التي تهم المواطن المصري؟. وأكد النائب أن الكيلو جرام من الأرز يستهلك 2000 لتر من المياه في حين يستهلك كيلو القمح 750 لترًا فقط وهو ما يدعونا لإعادة النظر في ضرورة الاستغناء عن الخارج والاكتفاء بزراعة القمح داخليًّا.
يذكر أنه قد تم التوصل منذ أكثر من 15 عامًا في بحث قام به مركز بيوتكنولوجيا النبات بكلية الزراعة بجامعة القاهرة إلى إمكانية زراعة سلالات جديدة من القمح والأرز بمياه البحر وهو ما كان سيمكن مصر من زراعة أي شبر من أراضيها وتوفير الأراضي الخصبة الحالية التي يزرع فيها القمح والأرز- 4 ملايين فدان- لزراعات أخرى أكثر ربحية. كما يمكن زراعة القمح والأرز بالصحراء الغربية التي تعوم فوق خزانات عملاقة من المياه الجوفية وأيضًا المناطق القريبة من البحيرات المالحة أو الأراضي القريبة من مياه البحر الممتدة على طول الشواطئ المصرية.
كما كان سيوفر هذا الإنجاز قرابة 9 مليارات متر مكعب من مياه النيل العذبة لزراعة محاصيل أخرى بما يوفر أكثر من مليار ونصف المليار جنيه سنويًّا بخلاف القمح الذي يصنع لقمة العيش للمواطن المصري البسيط والكادح.
ومن أبرز النتائج المتحصل عليها حتى الآن الحصول على سلالات عديدة من الأرز تتحمل نسبة مرتفعة من الملوحة (320000 جزء في المليون- ملوحة ماء البحر) والتي أثبتت التجارب إمكانية زراعتها في الأراضي ذات المستويات العالية من الملوحة أو زراعتها في أراضٍ تروى بماء الصرف، إلا أن هذا البحث ونتائجه الرائعة لم تجد مسار النور حتى يومنا هذا!!!