كتب- صالح شلبي

قررت اللجنة المشتركة من لجنتي الصناعة والصحة بمجلس الشعب تشكيل لجنة لتقصي الحقائق تضم بين عضويتها أساتذة الجامعات والخبراء والمتخصصين من كافة الجهات المعنية بقضية أكياس الدم غير المطابقة للمواصفات سواء من قيادات وزارة الصحة والصناعة وبنوك الدم والمراكز البحثية وهيئة التوحيد القياسي، لبحث كل أبعاد القضية.

 

وجاءت موافقة اللجنة بإجماع الأعضاء خلال الاجتماع المشترك للجنتين مساء الإثنين 15/1/2007م أحداثًا مؤسفةً وتراشق بالألفاظ وتبادل الاتهامات ومحاولة الاشتباك بالأيدي من قبل الحشد الكبير الذي دفع الحزب الوطني بنوابه داخل اللجنة في مواجهة زميلهم نائب الحزب الوطني ووكيل لجنة الشئون العربية حيدر بغدادي أثناء مناقشة 7 طلبات إحاطة حول أكياس جمع الدم غير المطابقة للمواصفات.

 الصورة غير متاحة

 د. هاني سرور

 

كما أكدت تحريات مباحث الأموال العامة والرقابة الإدارية وخمس جامعات مصرية وبعض الجهات التابعة لوزارة الصحة بل واعترف الدكتور حاتم الجبلي بعدم مطابقة أكياس شركة "هايدلينا" للمواصفات التي يرأس مجلس إدارتها الدكتور هاني سرور نائب الحزب الوطني ووكيل اللجنة الاقتصادية.

 

وقد اكتظَّت القاعة وتحوَّلت إلى ما يشبه سوق عكاظ بعد أن حضر إلى اجتماع اللجنة المشتركة نواب من اللجنة التشريعة والإدارة المحلية والثقافة والإعلام والاقتصادية والتعليم في مظاهرةٍ غير مسبوقة للدفاعِ عن النائب هاني سرور، والذي وافق المجلس على رفع الحصانة عنه في هذه القضية بناءً على طلبه خلال الجلسة الصباحية للمجلس أمس الإثنين أيضًا.

 

واستمرَّت المفارقات داخل اللجنة التي كشفت عن وجود صراعٍ حقيقي داخل الهيئة البرلمانية للحزب الوطني عندما تدخل أمن المجلس لإخراج بعض الأشخاص بعد أن اكتشف محمد أبو العينين رئيس لجنة الصناعة أن هناك أشخاصًا داخل اللجنة من خارج المجلس.

 

وقال إنَّ القاعةَ مخصصة للنواب وللمحررين البرلمانيين ولمَن وُجهت إليهم الدعوة لحضور هذا الاجتماع، بينما تدخل أبو العينين مرةً أخرى في مواجهةِ بعض النواب الذين حاولوا التقليل من أهميةِ الموضوع ومناقشته، وقال إنَّ الموضوعَ الذي نناقشه لا يحتاج إلى أسلوب (الهزار)، خاصةً أنَّ القضيةَ المطروحة أمام اللجنة أصبحت من قضايا الرأي العام التي أفزعت المواطنين وأحدثت بلبلةً لدى المتبرع والمتلقي للدم، ووجَّه أبو العينين العديدَ من الأسئلة إلى الدكتور حاتم الجبلي وزير الصحة هل هناك إصابات أو حالات وفاة تمَّت من جرَّاء استخدام أكياس جمع الدم أم لا؟ وما مصير الأكياس التي تمَّ التحفظ عليها؟ وهل سيتم إعدامها؟ وما خطة الوزارة في تحصين الدم وتأمينه؟ وما دور وزارة الصحة في تطبيق وتنفيذ المواصفة القياسية التي أعدتها وزارة الصناعة؟ وهل هذه المواصفة إجمالية أم تفصيلية؟ وما الموقف لدى وزارة الصحة وبنوكها قبل توريد تلك الأكياس المنتجة من شركة "هايدلينا" وما بعد توريدها؟

 الصورة غير متاحة

 د. حمدي السيد

 

وقد هاجم الدكتور حمدي السيد- رئيس لجنة الصحة ونقيب أطباء مصر- النائب حيدر بغدادي قائلاً: إنني أقدم عضو في المجلس منذ