كتب- صالح شلبي، هاني عادل

أعلن 122 نائبًا في البرلمان المصري يمثلون أعضاء الكتلة البرلمانية للإخوان ونواب أحزاب التجمع والكرامة والغد وعدد من المستقلين ونواب للحزب الوطني رفضهم لتقرير اللجنة العامة لمجلس الشعب المتعلق بالتعديلات الدستورية، وأكد النوابُ رفضهم في مذكرةٍ لرئيس مجلس الشعب أوضحوا فيها أسباب رفضهم لهذه الاقتراحات بالتعديلات.

 

وكان من أبرز النواب الموقعين الدكتور محمد سعد الكتاتني- رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان-، ود. جمال زهران وأحمد ناصر من حزب الوفد، وعلاء عبد المنعم ومحمد العمدة ومحمد عبد العزيز شعبان، ود. حمدي حسن وحسين محمد إبراهيم وسعد عبود وحمدين صباحي ومحمد أنور السادات، وسعد الحسيني ومحسن راضي، إضافةً لنائب الحزب الوطني محمد حسين وعدد آخر من نواب الإخوان والمستقلين.

 

وقد قام الدكتور فتحي سرور رئيس المجلس بالنداءِ بالاسم على 316- حزب وطني- الذين أعلنوا موافقتهم على التعديلات من حيث المبدأ، وقرر أن يكون أقصى موعد للانتهاء من تقرير اللجنة التشريعية حول التعديلات يوم 17 من مارس 2007م حتى يتسنى للمجلس مناقشتها مادةً مادةً ثم طرحها للاستفتاءِ الشعبي بعد إقرارها.

 الصورة غير متاحة

 ماذا يقول عز لنواب الوطني؟!

 

وأكد سرور أنَّ لكل عضو الحق في تقديم مقترحاته حول هذه التعديلات خلال شهرٍ من الآن لتضمينها ضمن تقرير اللجنة التشريعية.

 

من جانبهم أكد النواب الرافضون للتعديلات أنهم يرفضونها من حيث المبدأ لعدةِ أسباب، منها أنها عكست رؤيةً أحاديةً لا تُعبِّر عن توافق مجتمعي وطني ومتجاهلة للاقتراحات التي قدَّمها نواب الشعب في نهايةِ دور الانعقاد السابق من هذا الفصل التشريعي، فضلاً عن مصادرة الحريات العامة والتغول عليها؛ وذلك بذريعة، مكافحة الإرهاب رغم أنَّ التشريعات الحالية فيها ما يكفي ويزيد، خاصةً القانون 97 لسنة 1992م، كما أنَّ هذه التعديلات تؤدي حتمًا ويقينًا إلى احتكارٍ مطلقٍ ومؤبد للسلطة؛ وذلك من خلال (نظام انتخابي مفصل على مقاس السلطة الحالية والحزب الحاكم، فضلاً عن منهجٍ إقصائي للآخر تمثَّل في إقصاءٍ محكمٍ للمستقلين وأصحاب التوجهات المعارضة للنظام الحالي بالإبقاء على الموانع والمعوقات الواردة بالمادة 76، بالإضافةِ إلى الإصرار على عدم تحديد مدة الرئاسة في المادة 77.

 

وقالوا: إنَّ كل ذلك يُضاف إليه حق رئيس الجمهورية في حلِّ مجلس الشعب- المنتخب من الشعب- دون الرجوع للشعب.

 

هذا، بالإضافةِ لتزييف إرادة الأمة من خلال إقصاء القضاة وإلغاء الإشراف القضائي الكامل لمجمل العملية الانتخابية، وتكريس سطوة وسيطرة رأس المال على حساب العدالة الاجتماعية والمكاسب الاشتراكية.

 

وكانت عملية التصويت قد شهدت أسلوبًا جديدًا من نواب الحزب الوطني أثناء إعلانهم الموافقة على التعديلات؛ حيث أصرَّ أكثر من نائب على الحلفِ بالطلاق أنه موافقٌ على هذه التعديلات، وهو الأسلوب الذي بدأه النائب عمر هريدي حيث قال عندما تمَّ النداء على اسمه "عليَّ الطلاق موافق"!!