كتب- صالح شلبي
يتعرض الدكتور حمدي السيد- رئيس لجنة الصحة- لضغوطٍ شديدةٍ من قياداتٍ كبيرة في الحزب الوطني لتقديم استقالته من رئاسة اللجنة وترشيح الدكتور شريف عمر بدلاً منه، والأخير يشغل حاليًا رئاسة لجنة التعليم بمجلس الشعب.
وعلم (إخوان أون لاين) من مصادر داخل الحزب أنَّ الساعاتِ الأخيرة شهدت بدايةً لهذا الاتجاه من خلال صدور موافقة بضم الدكتور رمزي الشاعر عضو اللجنة التشريعية بمجلس الشعب إلى لجنة التعليم وبصورةٍ مفاجئة، حيث حضر الشاعر اجتماع لجنة التعليم أمس الثلاثاء، في إشارةٍ لتوليه مسئولية اللجنة بدلاً من الدكتور شريف عمر.
في إطارٍ متصلٍ شهد اجتماع لجنة الصحة بمجلس الشعب يوم الأربعاء 17/1/2007 مفاجأة من العيار الثقيل بعد أن طالب الدكتور حمدي السيد- رئيس اللجنة ونقيب الأطباء- من بعض النواب تقديم طلبات إحاطة حول ما نشرته جريدة الأهرام وكشفت فيه عن إصدار تراخيص مزورة لمصنع "هايدلينا" من الإدارة المركزية للصيدلية بوزارة الصحة.
وهاجم الدكتور حمدي السيد ما تنشره وسائل الإعلام حول الصناعات الوطنية، وقال: ما الرغبة الملحة في تحطيم الناس؟ ولماذا كل نجاح نتآمر عليه من أجل إفشاله وتحطيمه؟
وتساءل كيف تنشر الأهرام الوقورة خبرًا كاذبًا بأن هناك تصاريح مزورة خرجت من وزارة الصحة، فيما طالب أحد النواب بأن تقوم وزارة الصحة برفع دعوى قضائية ضد الأهرام، ورد حمدي السيد بأن القضية سوف تأخذ عشر سنوات وستنتهي بالمصالحة، "واسألني أنا مجرَّب موضوع القضايا دي".
وقال د. حمدي السيد إنَّ الثقافةَ السائدةَ في مصر الآن هي أنَّ كل مواطن حرامي ومرتشٍ وفاسد إلى أن يثبت العكس، وهو ما اعتبره مصيبةً على المجتمع، وقد امتدَّ هجوم رئيس اللجنة إلى النيابة العامة حيث قال: "كيف تصبح النيابة العامة مفتوحةً على البحري، وما حكاية أن النيابةَ العامةَ تلقت أمس شكوى؟ فهل لو قدمتُ أنا لها شكوى اليوم اتهم فيها أي شخصٍ بأنه حرامي فهل ستقول النيابة إنها وصل إليها شكوى بأن هذا الشخص حرامي؟.. "نيابة أيه دي اللي بتنشر كل ورقة توصلها مش تبقى نيابة دي تبقى هيصة، والبلد تفككت مفاصلها تمامًا"، وأضاف قائلاً: النيابة العامة جزء من السلطة التنفيذية، ومن حق مجلس الشعب محاسبتها.
من جانبه دعا الدكتور محمود عبد المقصود- الأمين العام لنقابة الصيادلة- الدكتور حمدي السيد مقاطعة وسائل الإعلام هذه الفترة من أجل درءِ الفتنة، وقال إنها وسائل إعلام مغرضة هدفها تحطيم الدولة والصناعة الوطنية.
وأكدت الدكتورة زينب عبيد- وكيل وزارة الصحة ومدير الإدارة العامة للصيدلة- أن العاملين لديها في الإدارة يريدون أن يتركوا وظائفهم بعدما نشرت وسائل الإعلام خبرًا كاذبًا يفيد بأن الإدارة أعطت تراخيص مزورة لشركة "هايدلينا".