كتب- صالح شلبي
وجَّه تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات انتقاداتٍ حادَّةً لشركة المعمورة للإسكان والتعمير، واتهم التقرير مجلس إدارة الشركة بمجاملة جريدة "الجمهورية" على حساب المال العام بعد موافقة محامي إدارة الشركة في جلسته برقم 577 بتاريخ 4/4/2004م، على إسناد الترخيص الخاص باستغلال الجراج المكشوف بمجمع الملاهي بمنطقة المعمورة للجريدة في الفترة من 15/6/2004م، وحتى 25/8/2004م؛ من أجل استغلاله في مهرجان السياحة والتسوق بمقابل انتفاع 100 ألف جنيه فقط.
وأشار التقرير الذي ناقشته لجنة الإسكان بمجلس الشعب أن رئيس مجلس إدارة الشركة السابقة قام بمفرده بالمخالفة للقانون بزيادة الانتفاع من 100 ألف جنيه إلى 135 ألف جنيه، مقابل استمرار انتفاع جريدة "الجمهورية" بالجراج من 15/9/2004م مقابل أن يتم خصم 50% على إعلانات شركة المعمورة بالجريدة، وأكد التقرير أن الشركة أغفلت عرضًا آخر مقدَّمًا من إحدى الشركات لاستغلال نفس الجراج المكشوف في نفس الفترة وبمبلغ قيمته 600 ألف جنيه قابلة للزيادة ولنفس الغرض لإقامة مهرجان السياحة والتسوق.
من ناحية أخرى طالب عدد من أعضاء اللجنة بإحالة تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات حول أداء الشركة إلى نيابة الأموال العامة، وشدَّد النائب الإخواني يسري بيومي على ضرورة تحديد المسئولية حول وقائع الفساد وإهدار المال العام وإحالة الجميع إلى نيابة الأموال العامة، واتهم بيومي سمير رجب رئيسَ مجلس إدارة ورئيس تحرير الجمهورية السابق بالضغط على الشركة كي تؤجر له الأرض للمؤسسة بهذا السعر الزهيد، بينما طالب المهندس مصطفى الغاياتي وكيل اللجنة ورئيس الاجتماع بمذكرة تفصيلية من رئيس الشركة حول هذا الموضوع.
![]() |
|
عزب مصطفى |
جاء ذلك في الوقت الذي طالب فيه أعضاء اللجنة بالكشف عن المستفيدين من تخصيص شاليهَين مملوكَين للشركة، دون إجراء مزايدة عليها للحصول على أفضل الشروط وأعلى الأسعار.
من جانبه امتنع رئيس شركة المعمورة عن الكشف عن أسماء المستفيدين من هذا التخصيص، ووعد بإرسال الأسماء إلى اللجنة في رسالة خاصة.
ودافع رئيس شركة المعمورة د. جمال عوض عن موقف الشركة، مؤكدًا أن رئيس مجلس الإدارة السابق هو الذي اتخذ القرار، وأن الترخيص باستغلال الجراج المكشوف تم بناءً على توجيه من محافظ الإسكندرية السابق، وفي إطار سياسة الدولة التي تهدف إلى إنعاش الحركة الاقتصادية في المجالات السياحية والتجارية، وقال: إن تأجير الجراج لجريدة الجمهورية كان يحقق عائدًا غير مباشر لشركة المعمورة، من خلال تنشيط حركة الوافدين عبر بوابات المدينة بما كان يزيد من حصيلة الرسوم.
