للمرة الأولى، سمحت الحكومة اليابانية لمسئولي مسجد الاستقلال مدينة أوساكا برفع الأذان عبر مكبرات الصوت الخارجية.
ويتألف المسجد من ثلاثة طوابق ويضم عدة غرف. الطابق الأول مخصص للمتاجر الصغيرة للطعام الحلال الإندونيسي، ويستخدم الطابق الثاني كمكان كمصلى للنساء، والطابق الثالث مخصص كمصلى للرجال.
وإلى جانب استخدامه كمكان للصلاة في اليوم. يعد المسجد أيضًا مكانًا للدراسة للمسلمين في أوساكا. ويمكن للمسجد أن يستوعب حوالي 1500 شخص.
وسمحت الحكومة اليابانية برفع الأذان من مسجد الاستقلال عبر مكبرات صوت خارجية.
كما منحت أيضًا الحرية للمسلمين للحفاظ على دينهم، من خلال السماح لهم بالصلاة في الأماكن العامة.
ومثل العديد من المحطات في اليابان، توفر محطة نامبا في أوساكا أيضًا غرفة للصلاة.
عدد المسلمين في اليابان
وعلى الرغم من أن عدد المسلمين في اليابان قليل جدًا قياسًا بعدد السكان الإجمالي للبلاد (أكثر من 126 مليون نسمة)، إلا أن السنوات الأخيرة شهدت زيادة مطردة في أعدادهم، مع تزايد الهجرات وإقبال اليابانيين على الإسلام.
وعرف اليابانيون معلومات أولية عن الإسلام من جيرانهم الصينيين، فأخذوا معلوماتهم من الكتب الصينية، ومما كتبه الأوروبيون.
وفي عام 1308 هـ (1890-1891م) زارت إحدى السفن الحربية التركية موانئ اليابان زيارة مجاملة، لكنها تحطمت في عودتها قرب جزر اليابان، ومات العديد من طاقمها.
وعلى إثر ذلك، أرسلت اليابان إحدى سفنها تحمل الأحياء من الباخرة التركية إلى إسطنبول وكان هذا أول (اتصال إسلامي رسمي) باليابان.
بعد سنة من الحادث تصدى الصحفي الياباني الشاب أوشاتارو نودا لجمع تبرعات من اليابان لعوائل الضحايا، وذهب إلى اسطنبول عام 1891، وسلم التبرعات للسلطات العثمانية، وقابل السلطان عبد الحميد.
وأثناء إقامته في إسطنبول لقي أول مسلم إنجليزي وهو “عبد الله جليام” وهو من مدينة ليفربول، وبعد التحادث أعلن إسلامه وتسمى “عبدالحليم”، كما تظهر الوثيقة العثمانية المرفقة. ويمكن اعتبار “عبد الحليم نودا” أول مسلم ياباني.
مسجد طوكيو كامي
وجرى بناء مسجد “طوكيو كامي” في عام 1938، من قبل الأتراك التتار، وتم تجديده وافتتاحه في 2000، ويستوعب ما يصل إلى 1200 مصلٍ.
ووفقًا للخبير الياباني في الشأن الإسلامي، البروفيسور هيروفومي تانادا، فإن عدد المسلمين في اليابان تراوح بين 110 آلاف و120 ألف مسلم في عام 2010.
لكن العدد تضاعف ليصل إلى حوالي 230 ألفًا في 2020، حوالي 183 ألفًا منهم غير يابانيين -معظمهم من إندونيسيا وباكستان وبنجلاديش- ويشكل المسلمون العرب حوالي 6 آلاف منهم، وحوالي 46 ألفًا مسلمون يابانيون.