إعداد: حسين التلاوي

الاشتباكات الداخلية في الأراضي الفلسطينية كانت محطَّ اهتمام الكثير من الصحف العالمية اليوم السبت 27/1/2007م إلى جانب الانتهاكات التي يتعرَّض لها السُّنَّة في العراق، بالإضافة إلى بعض الموضوعات الأخرى المتعلقة بالشئون الإسلامية.

 

الـ(جارديان) البريطانية أوردت تقريرًا عن الحالة المتردية التي يعانيها أهل السُّنَّة في العراق، وإن كان التقرير قد تناول تلك النقطة من الزاوية الشيعية؛ حيث أجرى مراسل الجريدة في العراق غياث عبد الأحد لقاءً لافتًا مع أحد قادة فرق الموت في الجيش العراقي، والتي تدين بالولاء لجيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر، فماذا قال قائد الموت..؟!! قال قائد الفرقة إن عناصرها يتتبعون السنَّة لمدد طويلة وصلت ذات مرة إلى 3 أسابيع وبعدها يتم اختطافهم، وقال إن المختطفين يتم قتلهم إذا حاولوا الفرار، وإذا ما استسلموا فإنه يتم نقلهم إلى مدينة الصدر لكي يتم استجوابهم على يدِ "إحدى اللجان" التابعة لجيش المهدي، وفي النهاية يكون الحكم بالإعدام.

 

ويضيف القائد- الذي يطلق على نفسه اسم فاضل- أنهم يطلبون من أُسَرِ المختطفين فديةً ماليةً، إلا أنهم يأخذون الفدية ويقتلون المختطفين أيضًا رغم ذلك، وقال إنهم ذات مرة اختطفوا 10 من السنة وأخذوا فديةً عن 5 فقط، لكنهم قتلوا جميع المختطفين، مشيرًا إلى أن عملية الاختطاف الكبيرة تحقِّق ربحًا يصل إلى 50 ألف دولار، وقال "هذا أفضل عمل في بغداد"!!

 

ويقول فاضل عن نفسه إنه أمير إحدى الفصائل في الجيش العراقي يضم 35 عنصرًا ويعمل على "التعاون" مع الفرق الفصائل الأخرى، التي تضم عناصر من جيش المهدي في تنفيذ العمليات ضد السنَّة، ويقول إنه وُلد في منطقة اليوسفية السنية في العاصمة العراقية بغداد، وهو ما جعله قادرًا على الحديث بـ"اللكنة" التي تميز السنة، دون أن يعرفوا أنه شيعي؛ مما يساعده كثيرًا في عمله، ويعتقد فاضل أنه في حالة خروج الاحتلال الأمريكي من العراق فإنهم قادرون على مَحْو السنَّة والسيطرة على بغداد بصورة كاملة.

 

 

 وما زالت كوارث الاحتلال الأمريكي بالعراق مستمرة!!

الـ(نيويورك تايمز) الأمريكية تناولت الكارثة العراقية، وقالت إن التفجير الذي وقع في سوق الغزل للحيوانات الأليفة في بغداد قد تسبَّب في ضرب آخر مظاهر البهجة في المجتمع العراقي.

 

وقالت الجريدة إن للعراقيين في بغداد نوعين من أنواع التسلية يوم الجمعة الأول هو التوجُّه لأسواق الكتب القديمة في شارع المتنبِّي الشهير وزيارة سوق الغزل للحيوانات الأليفة، إلا أن التقرير يشير إلى تراجع إقبال العراقيين على تلك الأسواق يومًا بعد آخر؛ بسبب خشيتهم من التواجد في الأماكن المزدحمة؛ تحسبًا لوقوع أية انفجارات، وقد وقع ما خشي من العراقيون؛ حيث انفجرت أمس قنبلة أدَّت إلى مقتل 15 وإصابة 50 آخرين في حادث هو الثالث من نوعه في هذه السوق.

 

ويصف التقرير الفوضى التي تسبب فيها الحادث؛ حيث انسابت الثعابين بين الجثث المترامية واختلطت بقايا الأجساد البشرية بتلك الحيوانية، فيما اندفعت الطيور خارجة من أقفاصها التي حطَّمها الانفجار، ويختتم التقرير بصورة عن الوضع في السوق بعد الانفجار، فيقول إن الحركة شهدت "هدوءًا إجباريًّا" كما جفَّت مختلف ينابيع الحياة فيه، والغريب أن الجريدة في التقرير لم تُشِر إلى أي دور للاحتلال الأمريكي في الدموية اليومية بالعراق، وكأن هذا هو حال العراق من قبل الغزو!!