كتب- صالح شلبي
أعلن عبد العزيز سيف النصر- مساعد وزير الخارجية للشئون القانونية- أن مصر تتابع عن كثبٍ واهتمامٍ شديدين سعي الكيان الصهيوني والأردن تنفيذ مشروع قناة تربط بين البحر الميت والبحر الأحمر.
وقال سيف النصر أمام اجتماع لجنة الشئون المصرية بمجلس الشعب الثلاثاء 30/1/2007م: إنه عندما يتعلق الأمر بالأمن القومي المصري فلا خيارَ لأنَّ واجبنا حماية البلد ومصالحه.
وأوضح أن وزارة الخارجية تتابع هذا الموضوع منذ فترةٍ طويلةٍ وتمَّ تشكيل مجموعة عملٍ لمتابعته من أجهزة الدولة المختلفة ودراسة آثاره السلبية على مصر، موضحًا أنَّ المشروعَ يُقام في أرضه من خارج مصر، وبالتالي فكان لا بد من وضع دراسة واضحة حول الأخطار البيئة المحتملة له.
وأضاف أن الأطراف الثلاثة المرتبطة بالمشروع وهي الأردن وفلسطين وإسرائيل بدأت خطواتٍ سريعة وجديدة للمشروع لإعداد دراسة جدوى بتمويل من بعض الدول المانحة بحوالي 15 مليون دولار ثم جمع 8 ملايين دولار.
وأوضح مساعد وزير الخارجية أنَّ مصرَ أجرت اتصالاتٍ مع الدول الثلاث والبنك الدولي أسفرت عن الموافقة على أن تُدلي برأيها في دراسة الجدوى وتقييمها، كما أكدت الأردن لمصر أنها لن تشارك في مشروعٍ يهدد مصر.
وقال: إنَّ اتفاقيةَ البحار تلزم الدول الشاطئة بعدم إقامة أي مشاريع ضخمة دون مراجعة الآثار البيئية لها.
وكان نواب الإخوان مقدمو طلبات الإحاطة، وهم الدكتور إبراهيم الجعفري وصبري خلف الله وإسماعيل عبد الفتاح، أكدوا أن مشروع القناة التي تربط بين البحر الميت والبحر الأحمر هي فكرة قديمة جدًّا تفكر فيها إسرائيل منذ عام 1907م وحتى الآن، وقالوا: إن التنفيذ الجدي للمشروع بدأ منذ قمة الأرض في جوهانسبرج عام 2002م، وطرحت إسرائيل الموضوع بشكلٍ جدي تحت مسمى إدارة شئون البحر الأحمر.
وقال الدكتور الجعفري: إن كلاًّ من مصر وسوريا ولبنان والعراق اعترضت على المشروع؛ لأنه يخرق الحظر المفروض على التعامل مع إسرائيل من قِبل جامعة الدول العربية ويتعارض مع مصالح جميع الدول العربية الواقعة على البحر الأحمر.
وأشار إلى أنَّ المشروعَ هو في المقام الأول لصالح إسرائيل التي تحتاج إلى 206 مليارات متر مكعب من المياه ولديها عجز يصل إلى 80 مليون متر مكعب، فضلاً عن أنَّ مياه الآبار بدأت تنضب.