كتبت صحيفة "واشنطن بوست" في مقال رأي لديفيد إجناتيوس، أن الاحتلال الصهيوني يواجه معضلة مؤلمة وربما مثيرة للجدل في المستقبل.

وتساءل كاتب المقال "بعد إيقاف الحرب في غزة مؤقتاً لأسباب إنسانية، كيف ستتمكن القوات الإسرائيلية من استئنافها من جديد لاستكمال هدفها المتمثل في تدمير قوة حماس السياسية؟".

وذكرت الصحيفة الأمريكية، أن تل أبيب "تأمل أن تستمر هذه الجولة من تبادل الرهائن للنساء الفلسطينيات والسجناء المراهقين حتى يتم إطلاق سراح ما يقرب من مائة امرأة وطفل محتجزين في غزة".

ونقلت عن أحد المسئول الصهاينة قوله: "تركز إسرائيل في هذا الوقت، على إطلاق سراح جميع النساء والأطفال البالغ عددهم مئة".

وبحسب الصحيفة، "سيكون من الأصعب بكثير توسيع العملية لتشمل أكثر من مئة من المدنيين والجنود الذكور، وربما يعني ذلك العودة إلى المعركة قريبا".

وقال المسئول الصهيوني إن "المرحلة المقبلة ستكون صراعا عالي الحدة".

وبشأن احتمالية أن يلقى التصعيد تنديدا دوليا، لفت إلى أن جيش الاحتلال الصهيوني والمستوطنين "مصممون على إنه لم يعد بإمكاننا العيش مع حكم حماس لغزة".

وذكرت الصحيفة أن مقاتلي حماس "ما زالوا متحصنين تحت الأرض بالرغم من كل ما جلبته الحرب الأخيرة من دمار وبالرغم من عدم انتهاء عمليات التطهير في شمال غزة بعد"، مضيفة أن "العمليات في جنوب غزة فلم تبدأ بعد".

ويقول مسئول صهيوني ثان، وفقا لواشنطن بوست، إن شبكة أنفاق حماس "أكثر تطورا مما كنا نعتقد"، موضحا اكتشاف وإغلاق 600 فتحة نفق على الأقل في الشمال وحده.

رجحت كاتب المقال أن تتضمن المرحلة التالية من العداون الصهيوني "شن هجمات عنيفة على خان يونس ومعاقل حماس الأخرى في جنوب غزة".

وأشارت الصحيفة إلى أن استدعاء الاحتلال لنحو 300 ألف جندي احتياطي أدى إلى استنفاد المواهب الشابة في الاقتصاد الإسرائيلي بشدة.

وتابعت: لذلك قد يتم إعادة بعض جنود الاحتياط غير الضروريين إلى وظائفهم المدنية.

ومع دخول يومها الثالث، تبدو الهدنة صامدة، إذ أوقف جيش الاحتلال الصهيوني قصفه على غزة وعظانه العسكري داخل