حذَّر المحمدي السيد أحمد- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين- من المخاطرة بأموال التأمينات، وقال في طلب إحاطةٍ تقدَّم به لرئيس مجلس الوزراء ووزير التضامن الاجتماعي إنَّ اشتراكات التأمينات الاجتماعية التي تُستقطع شهريًّا من رواتب المُؤمَّن عليهم تُعتبر نوعًا من الادخار الإجباري القومي، وهذه الأموال واحتياطاتها هي المخزون الإستراتيجي الذي يكفل تعويض المُؤمَّن عليهم.

 

فهي ملكية خاصة للمُؤمَّن عليهم ولا يجوز التصرف فيها إلا وفقًا لإرادة مالكيها، كما لا يجوز المخاطرة بها من قِبل أجهزة الدولة، إلا أنَّ الدولةَ لم تلتزم بالشروط أو الالتزامات التي تفرضها القوانين المصرية أو الدستور أو الاتفاقيات الدولية بالنسبة لاستثمار أموال التأمينات الاجتماعية.

 

وأشار النائب إلى القانون رقم 119 لسنة 1980م والذي ينص على إنشاء بنك الاستثمار القومي والذي ألزم هيئتي التأمينات والمعاشات باستثمار تلك الأموال في بنك الاستثمار.

 

وأضاف للأسف الشديد انحصرت خطة الحكومة في الاستيلاء على أموال التأمينات ودمج أموال التأمينات في وزارة المالية، وصدر القرار الجمهوري رقم 424 لسنة 2005م في 31/12/2005م الذي تضمن تصفية وزارة التأمينات والشئون الاجتماعية، ونقل تبعيتها إلى وزارة المالية، وبذلك نُقلت تبعية كل أموال التأمينات إلى وزارة المالية وأصبح الدائن والمدين وزارة واحدة! فأموال التأمينات مهددة بالضياع، والحكومة غير أمينة عليها، ولم تعمل على تنميتها وحمايتها؛ بل بددتها في صورةِ قروضٍ لم تُرد وفوائدها لم تُسدد مما يُهدد بضياعِ أموال 26 مليون مواطن مصري.