كتب- صالح شلبي

حذرت لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس الشورى في اجتماعها أمس برئاسة السفير محمد بسيوني من خطورة تداعيات الأزمة الحالية والاضطرابات العمالية التي تشهدها العديد من شركات الغزل والنسيج؛ خوفًا من انتقال هذه الاضطرابات إلى النقابات الأخرى، ومنها المهندسين والأطباء والمعلمين، مؤكدين أنَّ ما يحدث أمر خطير يؤثر سلبًا على الأمن القومي المصري.

 

ألقت مناقشات الأعضاء بالمسئولية على الحكومة ورجال الأعمال وكشفت المناقشات أنَّ الدولةَ غائبة عن عمليات الاحتكار التي يقوم بها رجال الأعمال ويحققون من خلالها أرباحًا لا رابط لها ولا سقف، فضلاً عن عملياتِ البيع التي لا يوجد لها رابط.

 

أكد الأعضاء أنَّ الأمرَ خطيرٌ ولا يجب الاستهانة به في ظل أوضاع مأساوية خطيرة يتعرض لها العمال وتفاوت الأجور بصورةٍ غير مسبوقةٍ في العالم، وقالوا إنَّ النسبةَ في مصر بين الحد الأدنى للأجور والحد الأقصى لها وصلت من 1% إلى 400 ألف%.

 

واعترف النائب محمد رجب زعيم الأغلبية بمجلس الشورى بأنَّ البلدَ أمام مأزقٍ خطيرٍ دون أن يحاول أحد معرفة الأسباب الحقيقية وراء اندلاع هذه الاضطرابات العمالية.

 

وقال: إننا أمام قضية تستوجب المناقشة ودعوة كافة المسئولين المعنيين بهذه الأزمة من وزراء الاستثمار والمالية والقوى العاملة حتى لا يتفاقم الأمر.

 

رفض زعيم الأغلبية توجيه أي اتهاماتٍ للقاعدة العمالية المصرية، وقال إنَّ عمال مصر قوة إنتاجية حقيقية وغير مقبولٍ أن تُوجَّه إليهم أي اتهاماتٍ، وحذَّر من أنَّ ترك الأمور بهذه الصورة سوف يُحدث أبعادًا أخرى، وسوف تمتد الاضرابات إلى صناعات ومواقع أخرى، وشدد على ضرورةِ حضور الوزراء والإدلاء ببياناتٍ ومعلوماتٍ حقيقيةٍ حول هذه الأزمة.