كتب- عبد المعز محمد

وجَّه الدكتور حمدي حسن- المتحدث الإعلامي باسم الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين- طلب إحاطة لوزير التعليم العالي أكد فيه أن الإعلان عن ضبط شبكة جاسوسية صهيونية والمتهم فيها طالب بجامعة الأزهر يدعي محمد عصام العطار أعاد إلى ذهنه كلمات صرَّح بها رئيس جامعة الأزهر الدكتور أحمد الطيب أثناء مناقشات أزمة الاستعراض الرياضي لطلاب الأزهر وتصريحاته حولها ونصائحه التي كان ينصح بها طلابه لتلقي الضوء على الأزمة الحالية والكيفية التي يتربي أبناؤنا بها الآن في الجامعات المصرية!.

 

حيث أكد الطيب أنه كان ينصح الطلاب بالسير "جوه الحيط"! وليس جنب الحيط.. إمعانًا في المحافظة على أنفسهم من التعرض للمساءلة، كما وصف الطلاب المقبوض عليهم بأنهم خراف ضالة!!

 

وأشار إلى أن هذين الموقفين يبينان بوضوحٍ كيف يُربَّى أبناؤنا الطلاب في الجامعات!! فإذا أضفنا إليهم أن المتهم بالتجسس كان عضوًا نشيطًا في جماعة "حورس" التي تحظى بتأييد ومساندة ودعم الدولة والحزب الوطني لها "وفقًا لتصريحات أقاربه" لتأكدنا من خطورةِ هذه التربية على شبابنا الذين هم رجال المستقبل في الغد القريب بإذن الله، والذين تتم تربيتهم على أساس أنهم خراف أو ماعز!! مَن يتبع الحكومة وسياساتها ويمشي جوه الحيط وليس بجواره، ويشارك في جماعاتها واتحاداتها كحورس وأخواتها فهو من الخرافِ أو الماعز المطيعة الهادئة، ومَن يحاول الخروج على سياسات الحكومة وأدواتها فهو من الخرافِ الضالة يجب ذبحها بسكاكين الطوارئ!

 

وأضاف النائب أنه من المحزن أن يُسجِّل التاريخُ هذا الوصف لرئيس جامعة الأزهر الشريف رغم أن تعاليم الإسلام لا تهدف أبدًا إلى تربيةِ مواطنيه كي يكونوا خرافًا أو ماعزًا بل أن يكونوا رجالاً يقولون كلمة الحق لأي أحد، كما أنه من المؤسف أن تمتد مذابح الخراف إلى جامعات مصر كلها فيتم ذبح الطلاب بسكاكين باردة وفصل عدد كبير من الجامعات- خاصةً جامعة حلوان- لمددٍ وصلت في بعضها إلى ثلاث سنوات كاملة!!

 

هل يُعقل أن يتم التعامل مع أبنائنا بمثل هذه القسوة؟! وهم لم يقترفوا جُرمًا يُعاقب عليه أي قانون سوى مطالبتهم بحقوقهم في اتحاد للطلاب يُعبِّر عنهم تعبيرًا حقيقيًّا؟؟!!

 

وتساءل النائب: هل يعقل أن يتم حل أسر جامعية ووقف أنشطتها رغم أنها ظلت تمارس نشاطها من أكثر من عشرين سنة دون سندٍ من قانون أو لائحة مثل أسرة صلاح الدين أو أسرة أحلامنا؟ مؤكدًا أن ما حدث في جامعة عين شمس من اعتداء البلطجية على الطلاب والأساتذة في حماية الشرطة سيظل وصمة عار في جبين مَن قاموا بحمايتهم والسماح لهم دون أدنى مساءلة حتى الآن.

 

ثم أضاف النائب أنه إذا كانت ميزانية الجامعات مخصصة لتخريج خراف وماعز فهي مرفوضة بل هي إهدار للمال العام ويجب إعادة توزيعها لوزارة الزراعة لأنها أولى بها، أما إن كنا نهدف لتخريج رجالٍ للمستقبل فيجب دعم هذه الميزانية وتعيين الأساتذة المناسبين القادرين على تربية رجالٍ وليس خرافًا.

 

واختتم النائب طلب الإحاطة بقوله: "طلاب جامعة الأزهر المنتمون لجماعة الإخوان المسلمين من المشاركين في العرض الرياضي وغيرهم- متهمون باتخاذهم رموز المقاومة الوطنية الإسلامية قدوةً لهم.. وهم في السجن الآن والطالب بجامعة الأزهر عضو جماعة حورس التي يرعاها الحزب الوطني الديمقراطي- متهم بالجاسوسية لصالح الكيان الصهيوني.. وهو في السجن الآن أيضًا، في ذات الوقت الذي تعمل فيه جرافات الكيان الصهيوني لهدم المسجد الأقصي الأسير، وهو ما يؤكد أن تحرير الأقصي يتطلب رجالاً وليس خرافًا".