كتب- صالح شلبي
شهدت لجان مجلسي الشعب والشورى ظهر اليوم الخميس 8/2/2007م، اجتماعات مكثفة لاستعراض آخر التطورات التي يقوم بها الكيان الصهيوني ضد المسجد الأقصى.
وأكدت لجنة الشئون العربية بمجلس الشعب -في اجتماعها الطارئ- عن اعتزامها تقديم شكوى عاجلة إلى منظمة اليونسكو لحماية المسجد الأقصى من الانتهاكات الصهيونية الوحشية وشددت اللجنة على ضرورة تحرك الأطراف العربية للوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني في محنته.
وأوضح محمد صبيح -الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية- أن المخطط الصهيوني يهدف إلى تهويد القدس وطرد السكان الفلسطينيين، مؤكدًا أن القوانين العنصرية التي أصدرها الكيان الصهيوني في الفترة الأخيرة استهدفت إجراء عملية ترحيل واسعة للفلسطينيين من القدس.
وقال: إن المزاعم اليهودية بوجود هيكل داود في منطقة المسجد الأقصى لا أساسَ لها من الصحة بعد أن قامت الحفريات التي قام بها الصهاينة في السنوات السابقة والتي أثبتت كذب ادعائها، وشدد على أن إشكالية هيكل دواد لا علاقةَ لها من قريبٍ أو بعيد بالتوراة وإنما تدخل في الإطار السياسي.
وكشف السفير محمد صبيح أن المخطط الذي يتبناه مجموعةٌ من المتطرفين تقوم كل عام بوضع حجر داخل الحرم القدسي كخطوةٍ لبناءِ هيكل داود، وقال إن القدس تمثل مدينة التسامح والأديان الثلاثة، وأنها شهدت في السنوات الأخيرة مجازر وحشية وأسلاكًا شائكة وبركةً من الدماء.
من جانبه أوضح السفير هاني خلاف- مساعد وزير الخارجية للشئون العربية- أن صندوق القدس بجامعة الدول العربية يحتاج إلى تكاتف الشعوب العربية لدعمه بالأموال اللازمة لتمكين الشعب الفلسطيني من التعايش في ظل الحصار الاقتصادي، مشددًا على ضرورة تحرك منظمة اليونسكو لحماية الحرم القدسي واعتباره من الآثار الهامة في المنطقة العربية.
وقال إن اللجنة الرباعية فشلت في القيام بأي دور فعال لردع العدو الصهيوني، مطالبًا الأطراف العربية بضرورة وضع قضية القدس على أجندة الأعمال لخدمة القضية الفلسطينية.
فيما أكدت لجنة الشئون الدينية بمجلس الشعب على ضرورة توجيه نداء عاجل إلى مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة وكافة المنظمات الدولية والإقليمية لتقوم بدورها الإيجابي لدرء هذا العدوان الغاشم، كما ناشدت اللجنة الحكومات والشعوب العربية والإسلامية أن تؤدي واجبها إزاء العدوان الغاشم على القدس الشريف، كما ناشدت اللجنة الشعب الفلسطيني وجميع الفصائل أن ينبذوا الخلافات وأن يكونوا على قلب رجلٍ واحد ليصبحوا قوةً تصون القدس الشريف وترد المعتدين.
وطالبت لجنة الشئون العربية الخارجية والأمن القومي بمجلس الشورى -في اجتماعها- بعقد اجتماع طارئ لبرلمانات الدول الإسلامية يحددون فيه مواقفهم ومهامهم في مواجهة الأحداث المتصاعدة والمتلاحقة.
وأكدت ضرورة أن يتحول ذلك الاستفزاز الصارخ لمشاعر العالم الإسلامي بالاعتداء المستهتر على المقدسات الإسلامية إلى نقطة انطلاقٍ إيجابية جادة نحو موقفٍ إسلامي مُوحَّد من أجل الدفاع عن المقدسات.