كتب- عصام سيف الدين

تقدَّم النائب محسن راضي- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بطلب إحاطة لوزير التعليم العالي حول الإهمال المتفشي في الكليات العلمية في مصر؛ حيث ترصد الدولة 4 في الألف من ميزانيتها للبحث العلمي وما يصل للمعامل لا يزيد عن 1% من المخصص، فالمعامل لا تصلح للبحث العلمي أو حتى النظري؛ نظرًا لنقص الإمكانيات وتعطُّل الأجهزة وعدم وجود الأدوات والمواد الكيماوية، إضافةً إلى أنَّ كليات العلوم والهندسة والفنون التطبيقية تستخدم معامل مشتركة للدراسة.

 

هذا، بخلاف أنَّ المنهج العلمي الذي يتم تدريسه في الكليات لم يتم تغييره منذ عام 1926م؛ الأمر الذي تسبب في عدم تطويرِ الكفاءةِ المعملية القادرة على التنبؤ بالأمراض والكوارث، وهذا ما نُعاني منه الآن في حدوث تلوثٍ لمياه الشرب وعدم اكتشاف ذلك إلا بعد انتشار مرض الكوليرا، وكذلك إنفلونزا الطيور.

 

وتساءل راضي: أين ذهب مبلغ الـ200 مليون جنيه الذي تمَّ وضعه كميزانيةٍ لتطوير التعليم الجامعي؟

واستعرض النائب أمثلة تدل على تدني الخدمة التعليمية بالجامعات المصرية منها:-

1- أن الدولة لا تُوفِّر إلا 1% من الميزانياتِ المطلوبة للكليات.

2- طلبة قسم الحيوان في كليات العلوم يدرسون عمليًّا باستخدام أرنب واحد في التشريح بحجةِ ارتفاع أسعار الأرانب، في الوقت الذي يحتاج الطلاب إلى عيناتٍ تُناسب عددهم  ليقوموا بتشريحها ودراستها، كما جاء على لسان الدكتور أحمد عبد الوهاب عبد الجواد- أستاذ علم تلوث البيئة بجامعة بنها- بإحدى الصحف اليومية.

3- طلبة كلية علوم حلوان يستخدمون صفائح السمن بعد استخدامها لعدم وجود أدوات.

4- المعمل المركزي للأبحاث في قسم الكيمياء بجامعة عين شمس يحتوي على 8 أجهزة منها 5 معطلة.

5- 3500 طالب بقسم الكيمياء في كلية العلوم بجامعة عين شمس مخصص لهم 10 معامل معظمها متهالك.

 

كما تقدَّم النائبُ بطلب آخر إلى وزير الاستثمار حول استبعاد أكثر من 1800 مستثمر وشركة مصرية للرحيل إلى رومانيا للاستثمار في مشروعات الكيماويات والملابس والأخشاب واللحوم؛ وذلك بعد اجتماعهم مع ممثل الحكومة الرومانية والذي أكد لهم أنَّ نسبةَ الضرائب في رومانيا لا تتعدى 16% فقط، وهو ما يؤكد أنَّ هناك ازدواجيةً في المعايير في مصر لصالح الأجانب وسياسات غير ملائمة.

 

واستنكر منح الحكومة تسهيلات كثيرة للمستثمر الأجنبي في الوقت الذي تفرض القيود على المستثمرين المصريين، مطالبًا بضرورةِ معاملة المستثمر المصري بطريقة أفضل ومساعدته وخلق مناخٍ استثماري عادل.