- رؤساء الأحزاب يطالبون بعدم وضع مواد جديدة للمواطنة والإرهاب
- تخصيص نسبة مقاعد للمرأة ينافي مبدأ المساواة الذي ترفعه الدولة
كتب- صالح شلبي
أعلن عشرة من أحزاب المعارضة المصرية رفضهم للتعديلات الدستورية التي تقدَّم بها الرئيس حسني مبارك لمجلسي الشعب والشورى، وأكدوا أنَّ الدستور الحالي لا يحتاج إلى مادة جديدة للمواطنة أو إلى قانونٍ للإرهاب، مطالبين في لجنة الاستماع التي عقدتها لجنة الشئون الدستورية التشريعية بمجلس الشورى اليوم الثلاثاء 13/2/2007م بفصل سلطات الدولة الثلاثة، وعدم توغل السلطة التنفيذية على باقي السلطات.
واجتمعت أحزاب مصر العربي الاشتراكي والأمة والعربي الناصري والوفاق القومي ومصر 2000م والدستور الاجتماعي الحر وشباب مصر والسلام الديمقراطي والمحافظين والجمهور الحر على ضرورة إعطاء صلاحيات رقابية وتشريعية لمجلس الشورى.
كما حذَّرت بعض قيادات الأحزاب من خطورة المادة التي تعطي الحق لرئيس الجمهورية حل مجلس الشعب دون الرجوع إلى الاستفتاء الشعبي، وقالوا إنه من غير المقبول أن برلمانًا منتخبًا من الشعب يتم حله بقرار رئيس الجمهورية، كما طالبوا أيضًا بأن يرجع رئيس الجمهورية إلى الشعب عند حل مجلس الشورى.
فيما رفض بعض رؤساء الأحزاب إصدار قانون لمكافحة الإرهاب، مطالبين بإلغاء قانون الطوارئ والمحاكم الاستثنائية، وشدد بعض قيادات تلك الأحزاب على ضرورة أن تكون مدة الرئيس مدتين فقط، فيما أعلن وحيد الأقصري رئيس حزب مصر العربي الاشتراكي رفضه أن يرأس رئيس الجمهورية المجلس القضائي الجديد البديل عن المجلس الأعلى للقضاء احترامًا لمبدأ الفصل بين السلطات، وأكد اعتراض حزبه على إدخال مادة جديدة خاصةً بالمواطنة في التعديلات الدستورية الجديدة، وقال إن المادة 40 من الدستور الحالي كافية بما تشمله من المساواة بين المواطنين في الحقوق والحريات، وقال إن هناك مواد أخرى يجب تعديلها منها المادة 77 من الدستور وتعديلها بحيث تنص أن الرئاسة للجمهورية تحدد بمدتين فقط مع تقديم رئيس الجمهورية إقرارًا لذمته المالية والتخلي عن صفته الحزبية وإعادة هيئة كبار علماء الأزهر.
فيما أعرب ممدوح قناوي- رئيس حزب الدستور الاجتماعي الحر- عن أمنياته في إصدار دستور جديد للبلاد، خاصةً أن هناك الكثيرَ من مواد الدستور الحالي تحتاج إلى تنقية، وقال: للأسف هذه التعديلات لم يكن لنا فيها خيار وإنما قرارات فوقية، مطالبًا مجلس الشعب بالقيام بدوره التشريعي وأن يتقدم بتعديلات أخرى.
فيما أكد محمد الأشقر- نائب رئيس حزب الأمة- رفضه المطلق إصدار قانون مكافحة الإرهاب، كما رفض تخصيص نسبة من المقاعد في البرلمان للمرأة، وقال إن هذا إخلال بالمساواة، مطالبًا بتغيير النظام الانتخابي إلى القائمة النسبية حتى يضمن 8% من المرشحين المستقلين خوض الانتخابات.
ورفض فوزي غزال- رئيس حزب مصر 2000م- أن يتم تغيير الدستور كل 5 سنوات أو عشر سنوات، وقال إن دستور مصر لا يمكن أن يُعامل بهذه الصورة فهو ليس دستور حزب معين، وقال: كنا نتمنى من الرئيس مبارك أن يشكل لجنة لإعادة صياغة الدستور، خاصةً أن هناك مواد عفا عليها الزمن، وأن ما يحدث هو تناقضات بين المواد، مطالبًا بإلغاء المادة الجديدة الخاصة بالمواطنة، وحذَّر من خطورة منح رئيس الجمهورية حق حل مجلس الشعب دون عرض ذلك على الاستفتاء الشعبي، وقال: لا نعرف مَن هو الرئيس القادم كما أن الفصل بين السلطات موجود على الورق وغير مُطبَّق على الواقع، مطالبًا باستقلال السلطة القضائية استقلالاً تامًّا، كما أعلن رفضه لقانون مكافحة الإرهاب.
وأكد مصطفى عبد العزيز على ضرورة إعطاء صلاحيات كاملة لمجلس الشورى مع منح المجلس سلطة تعديل مشروع قانون الموازنة العامة للدولة، كما طالب بضرورة إضافة فقرة تلزم رئيس الجمهورية عرض أسماء المرشحين لتولي رئاسة الأجهزة العليا في الدولة أمام مجلس الشعب لأخذ موافقته.