- البيان يحتاج إلى مراجعة جوهرية في الهيكل والمضمون والآليات والوسائل
- التنمية الشاملة تحتاج إلى الحرية والإصلاح السياسي والمصالحة الوطنية
- مطلوب إلغاء حالة الطوارئ والقوانين الاستثنائية والمحاكم العسكرية
- الحكومة تجاهلت ظاهرة السفاحين والقتلة والهاربين للخارج وأطفال الشوارع
كتب- هاني عادل
قدمت الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بمجلس الشعب المصري رفضًا مكتوبًا لبيان حكومة الدكتور أحمد نظيف في ديسمبر 2006م، وشرحت الكتلةُ في ردها أسباب رفضها البيان، مؤكدةً في ملخص ردها الذي قدمته لرئيس المجلس ومُوقَّعًا عليه من د. محمد سعد الكتاتني رئيس الكتلة أن التنمية الشاملة تحتاج إلى ثوابت منها الحرية، وهي المطلب الضروري لكل الشعب، والإصلاح السياسي والمصالحة الوطنية اللذان هما الأساس الأول والمدخل الواجب لكل إصلاح وتنمية في المجالات الاقتصادية والعلمية والاجتماعية، وقد أودعت الكتلة الرد كاملاً لمضبطة مجلس الشعب.
وأكد رد الإخوان أن برنامج الحكومة يحتاج إلى مراجعة جوهرية من حيث الهيكل والمضمون والآليات وبرامج التشغيل وطرق عرض المشكلات؛ لأنه يأتي هذا العام أكثر عمومية من سابقه وأشد سطحيةً فلا يقدم تقييمًا لما تمَّ إنجازه من وعود في البيان السابق، ولا يحدد خطة ولا حتى معالم أو أطرًا موضوعية لتلك الخطة التي يبحث عنها مَن يطالع البيان في كلِّ محاوره وجوانبه فلا يجد شيئًا ولا يستطيع أن يستخلص برنامجًا يليق بشعب أوشك تعداد سكانه أن يصل إلى 75 مليونًا ويتمتع بمناخٍ معتدلٍ وأرضٍ خصبة ومياه نيل عذبة متدفقة وموارد جمة حباه الله بها فأهدرت وأسيء إدارتها في سنوات متوالية لحكوماتٍ أفرزها النظام القائم منذ عشرات السنين.. فمتى نرى بيانًا يعكس رؤية وسياسات جادة موضوعية ويحدد أهدافًا واقعية وآليات تتناسب والإمكانات والواقع ويوجد ويحدد الموارد والميزانيات التي يمكن أن تحقق تلك الأهداف في منظومة تنموية، وتعطيهم حرياتهم وتؤمنهم في يومهم وغدهم وتقودهم إلى مستقبل أفضل في منظومة قيمية على قمتها العدل والحق النابعين من الأمان والتقوى﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنْ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا﴾ (الأعراف: من الآية 96).
وأضاف الرد أنه سبق أن أشارت الكتلة إلى أن التنمية الشاملة تحتاج إلى ثوابت لا بد من وجودها وهي:
- الحرية، وهي المطلب الضروري لكل الشعب والرغبة الملحة لكل الأفراد والمؤسسات والحركات والأحزاب والفصائل، ويجب أن ينزل النظام القائم في ذلك على رغبة الأمة.
- الإصلاح السياسي والمصالحة الوطنية اللذان هما الأساس الأول والمدخل الواجب لكل إصلاح ولكل تنمية في المجالات الاقتصادية والعلمية والاجتماعية وغيرها.
- التنمية الشاملة والمستدامة التي تستند إلى العلم دون ما إخلال بالواقعية الموضوعية في إطار مسار واضح تحكمه الأخلاق والشفافية في كل أعمال الدستور وتطبيق القانون.
- التنمية البشرية التي هي أساس منظومة التنمية الشاملة.
- التنمية والنهضة التي تبدأ بحسن إدارة المتاح من الموارد قبل توفير المزيد من تلك الموارد.
وأكد الرد أن الخطة المرحلية لا بد أن تكون جزءًا من خطة متكاملة تتناول كل مجالات العمل، وكل مشكلات المجتمع وكل طموحات الشعب، ويتم ذلك من خلال تحديد المستهدفات في كل هذه النواحي في فترة زمنية محددة؛ وذلك حتى يمكن أن تتم عمليات المتابعة لقياس المستهدفات بمعايير إنجاز واضحة، ومن ثَمَّ تحديد حجم الإنجازات التي تتم والوقوف على أسباب القصور- إن وجد- لعلاجها.
وأشارت الكتلة إلى أن البيان افتقر إلى هذه المنهجية؛ ولذلك جاء على الشكل الذي نراه من ضعف وعدم تكامل؛ الأمر الذي يصعب معه تصور كيف سيكون الأداء، فضلاً عن الإنجازات، كما أنه تعامل مع القضايا والمشكلات بشكل مجتزئ وغير متكامل، وذكرت الكتلة العديد من الملاحظات، وهي أنَّ البيان ينفصل كليًّا عن بيان العام السابق؛ إ